461

Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

عن الأكثرين.
وقال المصنف: لا يتجه فيه خلاف لتصريحه بنقل الإجماع المعتضد بمعرفة النبي ﷺ.
قلت:/ (١٣٩/ب/م) وهذا ينافي عطف المصنف هذه على قوله (١١٥/أ/د): من السنة بالفاء المقتضية لتأخرها في المرتبة عنها مع حكايته الخلاف في تلك.
الثامنة: أن يقول: كنا نفعل في عهده ﷺ، فيقبل ذلك وهي أحط من التي قبلها؛ لأن الضمير في (كنا) يحتمل طائفة مخصوصة.
وحكى ابن الصلاح عن أبي بكر الإسماعيلي إنكار كونه مرفوعًا، قال: والاعتماد على الأول.
قال الشارح: أما إذا قال: كنا نفعل، ولم يضفه إلى عهد النبي ﷺ فموقوف بلا خلاف.
قلت: مقتضى كلام الإمام فخر الدين والآمدي – الرفع في هذه أيضًا، فإنهما لم يقيدا ذلك بعصره ﵊، وبه صرح أبو عبد الله الحاكم من المحدثين، وحكاه النووي في (شرح المهذب) عن كثير من الفقهاء، وقال: إنه أقوى من حيث المعنى، ويوافقه قول المصنف بالرفع في الصورتين الأخيرتين، فإنه ليس فيهما إضافة ذلك إلى عهده ﷺ.
التاسعة: أن يقول: كان الناس يفعلون، من غير تصريح بكون ذلك على عهده ﷺ وهي دون التي قبلها لعدم التصريح بزمنه ﵊.
قال الشارح: لكنها فوقها من جهة تصريحه بجميع الناس، فيحتمل تساويهما، والأظهر رجحان تلك لأن التقييد بالعهد ظاهر في التقرير وهو تشريع.
العاشرة: نحو قول عائشة ﵂: (كانوا لا يقطعون في الشيء التافه)، وهذه دون الكل لعدم التصريح بكونه في زمنه ﵊

1 / 476