230Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿالغيث الهامع شرح جمع الجوامعWalī al-Dīn al-ʿIrāqī - 826 AHولي الدين العراقي - 826 AHEditorمحمد تامر حجازيPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ مGenresPrinciples of Shafi'i Jurisprudence•RegionsSyriaEgyptSaudi Arabia•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924الوضوء من لحوم الإبل: «توضؤوا منها» فيجري فيه الخلاف المتقدم.ص: وأما النهي بعد الوجوب فالجمهور للتحريم، وقيل: للكراهة وقيل: للإباحة، وقيل: لإسقاط الوجوب، وإمام الحرمين على وقفه.ش: اختلف في النهي الوارد بعد الوجوب على مذاهب.أحدها وبه قال الجمهور: أنه يقتضي التحريم، ونقل القاضي أبو بكر والأستاذ أبو إسحاق الاتفاق / (٥٣ ب/ د) عليه، وفرق بينه وبين الأمر بأوجه.أحدها: أن مقتضى النهي - وهو الترك - موافق للأصل، بخلاف مقتضى الأمر وهو الفعل.ثانيها: أن النهي لدفع مفسدة المنهي عنه، والأمر لتحصيل مصلحة المأمور به، واعتناء الشارع بدفع المفاسد أشد من جلب المصالح.ثالثها: أن القول بالإباحة في الأمر بعد التحريم سببه وروده في القرآن والسنة كثيرًا للإباحة، وهذا غير موجود في النهي بعد الوجوب.المذهب الثاني: أنه لكراهة التنزيه حكاه ابن تيمية في (المسودة الأصولية) عن حكاية القاضي أبي يعلى من الحنابلة.الثالث: أنه للإباحة كالقول به في المسألة المتقدمة، ويدل له قوله تعالى: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني﴾.1 / 245CopyShareAsk AI