قال أبو سورة ثم أسفت على فراقه فاتبعته فقال لي تعال فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسناة فنمنا جميعا وانتبهنا فإذا نحن على العوفي (1) على جبل الخندق فقال لي أنت مضيق وعليك عيال فامض إلى أبي طاهر الزراري فيخرج إليك (2) من منزله وفي يده الدم من الأضحية (3) فقل له شاب من صفته كذا يقول لك صرة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض إخوانك فخذها منه.
قال أبو سورة فصرت إلى أبي طاهر [بن] (4) الزراري كما قال الشاب ووصفته له فقال الحمد لله ورأيته فدخل وأخرج إلي الصرة الدنانير فدفعها إلي وانصرفت.
قال أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان وهو أيضا من أحد مشايخ الزيدية حدثت بهذا الحديث أبا الحسن (5) محمد بن عبيد الله العلوي ونحن نزول بأرض الهر فقال هذا حق جاءني رجل شاب فتوسمت (6) في وجهه سمة فانصرف (7) الناس كلهم وقلت له من أنت.
فقال أنا رسول الخلف(ع)إلى بعض إخوانه ببغداد فقلت له معك راحلة فقال نعم في دار الطلحيين فقلت له قم فجئ بها ووجهت معه غلاما فأحضر راحلته وأقام عندي يومه ذلك وأكل من طعامي وحدثني بكثير من سري وضميري قال فقلت له على أي طريق تأخذ قال أنزل إلى
Page 300
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)