599

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

وَالدَّينُ حَالٌّ أَخَذَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا، وَشَرَطَ رَهْنَ ثَمَنِهِ مَكَانَهُ وقَوْلُ رَاهِنٍ فِي نَفْيِهِ فَعَلَ وَإِلَّا بَطَلَ وَشَرْطُ تَعْجِيلِ الدِّينِ لَاغٍ وَيَكُونُ الثَّمَنُ رَهْنًا، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ رَاهِنٍ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا لَمْ يَكُنِ الرَّاهِنُ وَكَّلَ فِي التَّصَرُّفِ؛ فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ مُرْتَهِنٍ بِحَالٍ، وإِنْ اخْتَلَفَا فِي الرُجُوعِ بَعْدَ التَّصَرُّفِ فقَوْلُ رَاهِنٍ.
وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ لَزِمَهُ بَدَلُهُ رَهْنًا، وَلَمْ يَبْطُلْ تَصَرُّفٌ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ آخِذٌ، وَآخِذٌ فَقَطْ رَدَّهُ لِمُرْتَهِنٍ فَإِنْ بِيعَ فِي دَينٍ ذَهَبَ عَلَيهِ، وَإِنْ وَفَّى مِنْ غَيرِهِ وَرَجَعَ عَنْ تَصْدِيقِهِ أَخَذَهُ أَوْ صَدَّقَهُ رَاهِنٌ فَلَهُ وَيَرُدُّ ثَمَنَهُ (١).
وَحَرُمَ في لُزُومِهِ تَصَرُّفُهُ بِلَا إذْنِ مُرْتَهِنٍ، وَلَا يَنْفُذُ غَيرَ عِتْقٍ، فَإِنْ نَجَّزَهُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ عَقْدٍ فَكَذَّبَهُ مُرْتَهِنٌ، أَوْ أَحْبَلَ الأَمَةَ بِلَا إذْنِهِ في وَطْءٍ أَوْ ضَرَبَهُ بِلَا إذْنِهِ فَتَلِفَ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَوَارِثُهُ (٢) في عَدَمِهِ فَعَلَى مُوسِرٍ وَمُعْسِرٍ أَيسَرَ قَبْلَ حُلُولِ قِيمَتُهُ وَقْتَ عِتْقِ وَتَلَفٍ تَكُونُ رَهْنًا بِمُجَرَّدِ أَخْذِهَا (٣)، وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ؛ فَأَرْشُ بِكْرٍ كَجِنَايَةٍ، وَإنْ ادَّعَى رَاهِنٌ أَنْ الْوَلَدَ مِنْهُ، وَأَمْكَنَ وَأَقَرَّ مُرْتَهِنٌ؛ بِإِذْنِهِ بِوَطْئِهِ وَأَنَّهَا وَلَدَتْهُ؛ قَبْلُ وَخَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِ، وَإِلَّا فَلَا.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يُوفِ الدَّينَ فيُقْبَلُ عَلَى نَفْسِهِ.
لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ لُزُومِهِ بِوَطْءِ رَهْنٍ قَبْلَهُ أَوْ إنَّهُ جَنَى، أَوْ بَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ؛

(١) من قوله: "وآخذ فقط ... ويرد ثمنه" ساقط من (ج).
(٢) من قوله: "أو أحبل ... ووارثه" ساقط من (ج).
(٣) "وإن أحبل الأمة بلا إذن مرتهن في وطئ أو أضر به بلا إذنه فتلف فكذلك ويصدقه بيمينه ووارثه في عدمه" كما في (ج).

1 / 601