585

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

لِعَدَمٍ وَبِفَسْخٍ يَجِبُ رَدُّ مَا أَخَذَ وَإِلَّا فَمِثْلُهُ ثُمَّ قِيمَتُهُ فَإِنْ أَخَذَ بَدَلَهُ ثَمَنًا وَهُوَ ثَمَنٌ؛ فَصَرْفٌ (١) وَإِلَّا جَازَ فِي عِوَضٍ مُعَيَّنٍ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ إنْ لَمْ يَجُزْ رِبَا نَسَاءٍ وَمَنْ لَهُ سَلَمٌ وَعَلَيهِ دَينٌ (٢) مِنْ جِنْسِهِ، فَقَال لِغَرِيمِهِ: اقْبِضْ سَلَمِي لِنَفْسِك لَمْ يَصِحَّ لِنَفْسِهِ؛ لأَنَّهُ حَوَالةٌ وَلَا لِلآمِرِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ وَصَحَّ لِي، ثُمَّ لَكَ وَاشْتَرِ لَكَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ مِثْلَ الطَّعَامِ الَّذِي عَلَيَّ، فَفَعَلَ؛ لَمْ يَصِحَّ وَلي ثُمَّ اقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ صَحَّ شِرَاءٌ دُونَ قَبْضٍ لِنَفْسِهِ واقْبِضْهُ لِي، ثُمَّ لِنَفْسِكَ صَحَّا.
وَيَتَّجِهُ: لَوْ قَبَضَ دَينَ غَيرِهِ بِإِذْنِهِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ قَرْضًا أَوْ بَيعًا لَمْ يَصِحَّا وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ التَّقَاضِي.
وأَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي، وَخُذْهُ بِالْكَيلِ الَّذِي تُشَاهِدُ يَصِحُّ لَهُمَا؛ أَوْ أَحْضِرْ اكْتِيَالِي مِنْهُ لأَقْبِضَهُ لَكَ لَمْ يَصِحَّ لَهُمَا خِلَافًا لَهُمَا فِيهِمَا قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ، لَا لِغرِيمٍ فَلَا يَصِحُّ يَحِلُّ (٣) تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِدُونِ اعْتِبَارِهِ، وَإِنْ بَرِأَتْ ذِمَّةُ دَافِعٍ وَإِنْ تَرَكَهُ بِمِكْيَالِهِ، وَأَقْبَضَهُ لِغَرِيمِهِ؛ صَحَّ لَهُمَا وَلَوْ أَذِنَ لِغَرِيمِهِ فِي الصَّدَقَةِ بِدَينِهِ عَنْهُ، أَوْ صَرْفِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يَبْرَأْ وتَصَدَّقْ عَنِّي بِكَذَا، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ دَينِي صَحَّ وَكَانَ اقْتِرَاضًا لَكِنْ يَسْقُطُ مِنْ دَينِ غَرِيمٍ بِقَدْرِهِ بِالْمُقَاصَّةِ، وَاشْتَرِ لِي بِدَينِي عَلَيكَ طَعَامًا أَوْ أَسْلِفْ لِي أَلْفًا مِنْ مَالِكَ فِي كُرِّ طَعَامٍ، فَفَعَلَ، لَمْ يَصِحَّ فَإِنْ قَال اشْتَرِ لِي فِي ذِمَّتِكَ أَوْ أَسْلِفْ لِي أَلْفًا

(١) في (ج): "فهو صرف".
(٢) في (ج): "دين سلم".
(٣) في (ب): "لم يصح لهما خلافا لهما فيهما صح قبضه لنفسه، لا لغريم فلا يحل"، وفي (ج): "صح قبضه لنفسه لا لغريمه فلا يصح".

1 / 587