565

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

فَسْخُ الْعَقدِ، وَيَجُوزُ صَرفٌ وَمُعَامَلَةٌ بمَغشُوشٍ.
وَيَتَّجِهُ: غَيرِ جَارٍ بَينَ النَّاسِ (١).
ولو بِغَيرِ جِنسِهِ لِمَنْ يَعْرِفُهُ وَإلا حَرُمَ، وَالكِيمْيَا غِشٌّ، فَتَحرُمُ، قَال الشيخُ: بِلَا نِزَاعٍ بَينَ المسلِمِينَ، ثَبَتَتْ عَلَى الرَّوبَاصِ أو لَا، ويقتَرِنُ بِهَا كَثِيرٌ السِّيمِيَاءِ التِي هِيَ مِنْ السِّحرِ، وَلَوْ كَانَتْ حَقًّا مُبَاحًا لَوَجَبَ فِيهَا خُمسٌ أو زَكَاةٌ، وَلَم يُوجِبْ عَالِمٌ فِيهَا شَيئًا، وَالقَوْلُ بأن قَارُونَ عَمِلَهَا، بَاطِلٌ، وَلَا يَجُوزُ بَيعُ كُتُبٍ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ صِنَاعَتِهَا، ويجُوزُ إتلَافُهَا انتَهَى.
وَيَتَّجِهُ: بِنَاءُ هَذَا عَلَى الْقَولِ بِعَدَمِ قَلْبِ الأَعيَانِ حَقِيقَةً، وَإلا فَلَا، فإن للهِ خَوَاصٌّ وَأَسْرَارًا فِي العَالمِ يَنقَلِبُ بِهَا نَحوُ النُّحَاسِ ذَهَبًا خَالِصًا لَكِنَّهُ عَزِيزٌ.
وَيَحرُمُ كَسرُ السِّكَّةِ الجَائِزَةِ بَينَ المسلمين، ولو لِصِيَاغَةٍ، وَإِعطَاءِ سَائِلٍ إلا (٢) أَن يُختَلَفَ فِي شَيءٍ مِنهَا هَل هُوَ رَدِيءٌ أَو جَيِّدٌ، وَكَانَ إبْنُ مَسعُودٍ يَكسِرُ الزُّيُوفَ وَهُوَ عَلى بَيتِ المَالِ، وَلَا يَحِلُّ لِقَابِضِهَا إخْرَاجُهَا فِي مُعَامَلَةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَغرِيرِ المسلِمِينَ، وَكُرِهَ كَتْبُ قُرْآنٍ عَلَيهَا وَنَثرُهَا عَلَى النَّاسِ، وَأَوَّلُ ضَرب الدرَاهِمِ عَلَى عَهدِ الْحَجَّاجِ، وَلَا يَجُوزُ لِلسُّلطَانِ تَحرِيمُ النُّقُودِ (٣) التِي بِأَيدِي النَاسِ، لِيُفْسِدَ مَا

(١) الاتجاه ساقط من (ج).
(٢) في (ج): "لا".
(٣) في (ج): "الفلوس".

1 / 567