473

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

ولو يَبِسَتْ الكُرُومُ بِجَرَادٍ أو غَيرِهِ، سَقَطَ مِنْ الخَرَاجِ حَسْبَمَا تَعَطَّلَ مِنْ النّفعِ، وَإِذَا لم يُمكِنْ النّفعُ بِهِ بِبَيعٍ أو إجَارَةٍ أَوْ عِمَارَةٍ أَوْ غَيرِهِ لَمْ تَجُزْ المُطَالبَةُ بِالْخَرَاجِ. انْتَهَى.
وَالخَرَاجُ عَلَى مَالِكٍ دُونَ مُسْتَأجرٍ وَمُستَعِيرٍ، وَهُوَ كَالدَّيْنِ يُحْبَسُ بِهِ مُوسِرٌ، وَيُنظَرُ مُعْسِرٌ، وَمَنْ بِيَدِهِ أَرضٌ خَرَاجِية فَهُوَ أَحَق بِهَا بِالْخَرَاجِ كَالمُستَأْجِر، يَرِثُهَا وَرَثَتُهُ كَذَلِكَ، وَلَيسَ لِلإِمَامِ أَخْذُهَا مِنْهُ وَدَفْعُهَا لِغَيرِهِ، فَإِن آثَرَ بِهَا أَحَدًا صَارَ الثانِي أَحَق بِهَا، كَمَا يَأْتِي فِي الْمَوَاتِ.
وَمَنْ عَجَزَ عَن عِمَارَةِ أَرْضِهِ أُجبِرَ عَلَى إجَارَتِهَا، أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنهَا، لِتُدفَعَ لِمَنْ يَعمُرُهَا وَيَقُومُ بِخَرَاجِهَا، وَكُرِهَ لِمسلِمٍ أَنْ يَتَقَبَّلَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً بِمَا عَلَيهَا مِنْ خَرَاجٍ، لأن إعْطَاءَهُ فِي مَعْنَى الْمَذَلَّةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرْشِيَ العَامِلَ وَيُهدِيَ لَهُ، لِدَفْعِ ظُلْمٍ لَا لِيَدَعَ خَرَاجًا، وَالْهَدِيةُ الدَّفْعُ ابتِدَاءً وَالرِّشْوَةُ ما (١) بَعْدَ الطَّلَبِ، وَأَخْذُهُمَا حَرَامٌ، وَلَيسَ لأَحَدِ تَفْرِقَةُ خَرَاجٍ (٢) عَلَيهِ بِنَفسِهِ، وَمَصرِفُهُ كَفَيءٍ، وَإِنْ رَأَى إمَامٌ المَصْلَحَةَ فِي إسْقَاطِهِ عَمَّنْ لَهُ وَضْعُهُ جَازَ، وَلَا يَحتَسِبُ بِمَا ظَلَمَ فِي خَرَاجِهِ من عُشرٍ.
ويتجِهُ: مَا لم يَنْوهِ زَكَاة حَال دَفْعٍ.
وَمَن أَقَامَ بِبَلْدَةٍ تُطْلَبُ مِنهَا الكُلَفَ بِحَقٍّ وَغَيرِهِ بِنِيةِ الْعَدْلِ، وَتَقلِيلِ الظلمِ مَهمَا أَمْكَنَ لله تَعَالى فَكَالمُجَاهَدِ فِي سَبِيلِهِ، ذَكَرَهُ الشيخُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ فِي أَخِرِ زَكَاةِ السائِمَةِ، فِي تَحْرِيمِ تَوْفِيرِ بَعْضِهِمْ.

(١) قوله: "ما" سقطت من (ج).
(٢) قوله: "وليس لأحد تفرقة خراج" سقطت من (ج).

1 / 475