461

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

وَيَعقِدُ لَهُم الألويَةَ الْبِيضَ، وَهِيَ: العِصَابَةُ تُعقَدُ عَلَى قَنَاةٍ وَنَحوهَا.
وَالرَّايَاتِ وَهِيَ: أَعلَام مُرَبَّعَةٌ وَيُغَايِرُ أَلوَانَهَا، لِيَعرِفَ كلُّ قَوْمٍ رَايَتَهُم، وَيَجعَلُ لكل طَائِفَةٍ شَعَارًا يَتَدَاعَونَ بِهِ عِندَ الْحَرْبِ، وَيَتَخَيَّرُ الْمَنَازِلَ ويحفَظُ مَكَانَهَا وَيَتَعَرَّفُ حَال العَدُوِّ وَيَبْعَثُ العُيُونِ.
وَيَمنَعُ جَيشَهُ مِنْ مُحَرَّمٍ لأَنهُ سَبَبُ الخِذلَانِ، وَتَشَاغُلِ بِتِجَارَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ قِتَالِ، وَيَعِدُ الصابِرَ بِأَجْرٍ وَنَفَلٍ، وَيُشَاورَ ذَا رَأْي وَدِينٍ وَيُخْفِي مِن أَمرِهُ مَا أَمْكَنَ إخفَاؤُهُ، وَإِذَا أَرَادَ غَزوَةً وَرَّى بِغَيرِهَا لأَن: "الْحَربَ خُدعَةٌ" (١)، ويصُفُّ جَيشَهُ وَيَجعَلُ فِي كُل جَنَبَةٍ كُفُوًا (٢)، وَلَا يَمِيلُ مَعَ قريِبِهِ وَذِي مَذْهَبِهِ فَتَنكَسِرُ قُلُوبُ غَيرِهِم فَيَخْذُلُوهُ، وَيُرَاعِي أَصحَابَهُ، ويرزُقُ كُل وَاحِدٍ بِقدرِ حَاجَتِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجعَلَ جَعْلًا مَعلُومًا وَيَجُوزُ مِنْ مَالِ كُفارٍ مَجهُولًا لِمَنْ يَعمَلُ مَا فِيهِ غَنَاءُ أَو يَدُل عَلَى طَرِيقٍ أَوْ قَلعَةٍ أَوْ مَاءٍ وَنَحوهِ بِشَرطِ أَن لَا يُجَاوزَ ثُلُثَ الغَنِيمَةِ بَعْدَ الخُمُسِ، وَأَنْ يُعْطِي ذِلَكَ بِلَا شَرطٍ وَلَوْ جَعَلَ لَهُ جَارِيَةً مِنْهُم فَمَاتَتْ فَلَا شَيءَ لَهُ، وَإِن أَسلَمَت وَهِيَ أَمَةٌ أَخَذَهَا كَحُرَّةٍ أَسلَمَت بَعْدَ فَتحٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، فقِيمَتُهَا كَحُرة أسلَمَت قَبلَ فَتح.
وَإِن فُتِحَت صُلحًا وَلَم يَشتِرِطُوهَا وَأَبَوهَا وَأَبَى القيمَةَ فُسِخَ، وَلأمِيرٍ فِي بُدَاءَةٍ أَن يَنفُلَ الرُّبعَ فَأَقَلَّ بَعْدَ الخُمُسِ، وَفِي رَجعةٍ الثلُثَ

(١) البُخاريّ (رقم ٢٨٦٤).
(٢) قوله: "كفوا" سقطت من (ج).

1 / 463