437

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

بَابٌ الفَواتُ وَالإِحصَارُ
الفَوَاتُ: السبَقُ، وَالإِحصارُ: الْحَبْسُ، فَمَنْ طَلَعَ عَلَيهِ فَجرُ يَوْمِ النَّحرِ وَلَم يَقِفْ بِعَرَفَةَ لِعُذرِ حَصْرٍ أَوْ غَيرِهِ، فَاتَهُ الْحجُ، وَانْقَلَبَ إحرَامُهُ عُمرَةً، وإنْ لَم يَخْتَر بَقَاءَهُ لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ فَيَتَحَلَّلُ بِها، وَلَوْ لَمْ يَنْوهِ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْ عُمرَةِ الإِسلَامِ لِوُجُوبها كَمَنذُورَةٍ، وَتَسقُطُ عَنْهُ تَوَابِعُ وُقُوف مِنْ نَحوِ مَبِيتٍ وَرميٍ وَعَلَى مَنْ لَم يَتَحلَّل قَبْلَ فَوتٍ بِنَحو عُمرَةٍ، وَلَم يَشترِط أَولُ إحرَامِهِ قَضَاءٌ حَتَّى النَّفَلُ وَهديٌ أَوْ نَحوهِ (١) مِنْ وَقْتِ الفَوَاتِ يُؤَخِّرُ لِلقَضَاءِ، فَإِنْ عُدِمَهُ زَمَنَ وُجُوبِهِ صَامَ كَمُتَمَتِّعِ ثَلَاثَة فِي الْحج وَسبْعَةً إذَا رَجَعَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهم أَن زَمَنَ الوُجُوبِ وَقْتُ الْفَوَاتِ أَوْ الأَثرُ بِخِلَافِهِ، وَلَا يُهْدِي قِنٌّ وَلَوْ أذِنَ سيدُهُ فَيَصُومُ، وَيَجِبُ قَضَاءٌ عَلَى صَفَةِ أَدَاءٍ، فَمَنْ فَاتَهُ الْحجُّ قَارِنًا، قَضَى قَارِنًا، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهم فِي دَمِ المُتَمِتعِ، وَإذَا قَضَى مُفرِدًا لَم يَلْزَمهُ شَيءٌ، وَمَنْ مُنِعَ الْبَيتَ ظُلمًا، وَلَوْ بَعدَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ (٢) وَلَم يَرمِ، وَيَحْلِقْ أَوْ فِي عُمرَة ذَبَحَ هديًا حَيثُ أُحصِرَ بِنِيَّةِ التَّحلُّلِ وُجُوبًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدهُ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِالنِّيَّةِ، وَحَلَّ.
وَيتَّجِهُ: صِحَّةَ تَتْمِيمِ مَا بَقِيَ مِنْ أَركَانِ حَجهِ بِإِحْرَامٍ ثَان إذَا زَال حَصرُهُ.

(١) في (ج): "ونحوه".
(٢) قوله: "بعرفه" سقطت من (ب).

1 / 439