324

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

بابٌ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ
وَاجِبٌ فَوْرًا، فَيَضْمَنُ سَاعٍ وَوَكِيلٍ، أخَّرا دَفْعَها لِفُقَرَاءَ بِلَا عُذْرٍ، كَنَذرٍ مُطْلَقٍ وَكَفارَةٍ، إنْ أَمكَنَ وَلَم يَخَف رُجُوعَ سَاعٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَنَحوهِ، وَلَهُ تَأخِيرُها لأَشَدِّ حَاجَةٍ وَقَرِيبٍ وَجَارٍ وَلِحَاجَتِهِ، إلَى يَسَارها، وَلِتَعَذُّرِ إخْرَاجِها مِنْ مَالٍ لِنَحو غَيبَتِهِ، إلَى قُدرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخرِجَها مِنْ غَيرِهِ، وَلإِمَامٍ وَسَاعٍ تَأخِيرُها عِنْدَ رَبِّها لِنَحو حَاجَةٍ (١) لِمَصلَحَةٍ، كَقَحطٍ.
وَمَن بَذَلَ الْوَاجِبَ لَزِمَ قَبُولُهُ، وَلَا تَبِعَةَ عَلَيهِ، وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَها لَا حَيثُ اختُلِفَ فِيهِ (٢) كَمَالِ غَيرِ مُكلَّفٍ، وَرِكَاز وَعَرَضٍ وَفِطْرَةٍ عَالِمًا أَوْ جَاهلًا، وَعُرِّفَ فَعَلِمَ وأَصرَّ، فَقَد ارتَدَّ، وَلَوْ أخْرَجها، وَتُؤْخَذُ بَعدَ استِقرارها، وَيُعَامَلُ كَمُرتدٍّ.
وَمَنْ مَنَعَها بُخْلًا أَوْ تَهاوُنا، أُخِذَتْ وَعُزِّرَ، تَحرِيمَ (٣) ذَلِكَ إمَامٌ عَادلٌ أَوْ عَامِلٌ، وَغَيرَ عَادِلٍ لَا، فَإِنْ غَيَّبَ مَالهُ أَوْ كَتَمَهُ أَوْ قَاتَلَ دُونَها، وَأَمكَنَ أَخذَها بقِتَالِهِ، وَجَبَ قِتالُهُ عَلَى إِمَام وَضْعُها مَوَاضِعَها، وَأُخِذَتْ فَقَطَ وَلَا يَكفُرُ بِقِتَالِهِ لإِمِامٍ، فَإِنْ لم يُمكِنْ أَخْذُها مِنْهُ اُسْتُتيِبَ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَخْرَجَ، وَإلا قُتِلَ حدًّا، وَأُخِذَت مِنْ تَرِكَتِهِ، وَمَنْ ادَّعَى أَدَاءَها أَوْ بَقَاءَ

(١) قوله: "لنحو حاجته" سقطت من (ب).
(٢) قوله: "فيه" سقطت من (ج).
(٣) زاد في (ج): "من علم تحريم ذلك".

1 / 326