266

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

وَيَتَّجِهُ: إن كَانَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَأنهُ لَوَرَثَةِ غَيرُ مُكَلَفٍ حَرٌّ (١).
وَلَا تَصح وَصيةٌ بِهِ وَتَجِبُ مُؤنَةُ تَجهِيزِهِ بِمَعْرُوفٍ لَا حَنُوطٌ وَطِيبٌ بَلْ يُسَن، وَلَا بَأسَ بِمسكٍ فِيهِ وَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ عَادَةِ مِنْ طِيبٍ وَحَوائِجَ، وَفَوْقَ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَحَفَّارٍ، أَوْ أَعطَى قِارِئًا بَينَ يَدَي جَنَازَة، فَمُتَبَرِّعٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ تَرِكَةٍ فَمِنْ نَصِيِبِهِ، وَيُقَدمُ مَا وَجَبَ عَلَى دَينٍ بِرَهْنٍ وَأَرشِ جنَايَةٍ وَإِرثٍ وَنَحو كَفارَةٍ فَإِنْ عُدِمَ مَالُهُ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَدْرِهَا إلا الزَّوْجُ، فَلَا شَيءَ عَلَيهِ، ثُم مِنْ بَيتِ مَالِ ثُم عَلَى مُسْلِمٍ عَالِمٍ بِهِ وَإنْ تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُ وَرَثَةٍ لَم يَلْزَم بَقِيَّتَهُمْ قَبُولُهُ، لَكِنْ لَيسَ لَهُمْ سَلَبُهُ مِنْهُ بَعْدَ دَفْنِهِ، وَمَنْ نُبِش وَسُرِقَ كَفَنُهُ؛ كُفِّنَ مِنْ تَرِكَتِهِ ثَانِيا وَثَالِثا فَقَطْ، وَلَوْ قُسِّمَت مَا لَم تُصْرَف فِي دَينٍ أَوْ وَصِيةٍ فَيُتْرَكُ بِحَالِهِ حَيثُ لَا مُتَبَرِّعَ وَإِنْ أُكِلَ أَو بَلِيَ وَبَقِيَ كَفَنُهُ فَمَا مِنْ مَالِهِ تِركَةٌ وَمَا تَبَرَّع بِهِ فَلِمُتَبَرِّعِ وَما فَضَلَ مِما جِيءَ فَلِرَبِّهِ، فَإِنْ جُهِلَ فَفِي كَفَنٍ آخَرَ فَإِن تَعَذَّرَ تَصَدقَ بِهِ وَلَا يُجْبَى كَفَنٌ، لِعَدَمٍ إنْ سُتِرَ بِحَشِيشٍ وَنَحْوهِ، فَمَنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يَسْتُرُ جَمِيَعُهُ؛ سَتَرَ عَوْرَتَهُ ثُم رَأسُهُ وَجُعِلَ عَلَى بَاقِيهِ حَشِيشٌ أَوْ وَرَقُ وَإِنْ وُجِدَ ثَوْبٌ فَقَط وَمَوْتَى؛ جُمِعَ فِيهِ مِنْهُمْ مَا يُمْكِنُ جَمْعُهُ وَكُرِهَ رَقِيقٌ يَحْكِي الْهَيئَةَ وَمِنْ شَعْرٍ وَصُوفٍ وَمُزَعْفَرٌ وَمُعَصْفَرٌ وَمَنْقُوشٌ وَلَوْ لأُنْثَى وَحَرُمَ بِجِلْدٍ وَكَذَا بِحَرِيرٍ وَمُذَهبٍ وَلَوْ لأُنْثَى بِلَا ضَرُورَةٍ.
وَسُنَّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بَيضٍ، وَمِنْ قُطْنٍ وَجَدِيدِ أَفْضَلُ، وَكُرِهَ فِي أَكْثَرَ وَتَعْمِيمُهُ تُبْسَطُ عَلَى بَعْضِهَا بَعْدَ تَبْخِيرِهَا وَتُجْعَلُ الظاهِرَةُ أحْسنُهَا كَعَادَةِ حِيٍّ وَالْحَنُوطُ، وَهُوَ: أَخْلَاطٌ مِنْ طِيبٍ فِيمَا بَينَهَا

(١) قوله: "وأنه لورثة غير مكلف حر" سقطت من (ج).

1 / 268