254

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

وَكُرِهَ لِنِسَاءٍ ذَوَاتِ هَيئَةٍ، وَإخْرَاجُنَا لأَهْلِ ذِمَّةٍ، وَلَا يُمْنَعُونَ إنْ خَرَجُوا مُنْفَرِدِينَ لَا بَيَوْمٍ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ شَابَّةٌ كَالْمُسْلِمِينَ، وَيُؤْمَرُ سَادَةُ أَرِقَّاءَ بِإِخرَاجِهِمْ وَإِذا صَلَّى بِهِمْ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ تِسْعًا كَعِيدٍ وَيُكثِرُ فِيهَا نَدْبًا مِنْ استغفَارٍ وَقِرَاءَةِ آيَاتٍ فيَهَا الأَمْرُ بِهِ نَحوُ ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ (١) وَصلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيَرْفَعُ يَدَيهِ وَظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَيَدْعُو قَائِمًا وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ جَالِسًا، وَمَهْمَا دَعَا بِهِ جَازَ، وَالأَفْضَلُ بِدُعَائِهِ ﷺ وَهُوَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيثًا مُغِيثا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا عَامًّا طَبَقًا دَائِمًا نَافِعًا غَيرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيرَ آجِلٍ، اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحَمْتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابِ وَلَا بَلاءِ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ، اللهُمَّ إِنّ بِالعِبَادِ وَالبِلَادِ مِنَ اللَأوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشكُوهُ إلَّا إلَيكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مَنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْزِلْ عَلَينَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، اللَهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجُوعَ وَالْجَهْدَ وَالْعُرْيَ، وَاكشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلاءِ مَا لَا يَكشُفُهُ غَيرُكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغفِرُكَ إنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَينَا مِدْرَارًا"، وَسُنَّ اسْتِقْبَالُ إمَامٍ الْقِبْلَةَ أَثْنَاءَ خُطْبَتِهِ قَائِلًا: "اللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِكَ، وَوَعَدْتَنَا إجَابَتَكَ، وَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَما أَمَرْتَنَا، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا" ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ الأَيمَنَ عَلَى الأَيسَرِ، وَكَذَا النَّاسُ ويتْرُكُونَهُ حَتَّى يَنْزِعُوهُ مَعَ ثِيَابِهِمْ، وَإذا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَقْبَلَهُمْ، ثُمَّ حَثَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيرِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدْعُو لِلْمُؤمِنينَ

(١) سورة نوح: (١٠).

1 / 256