225

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

فَتَلِي يَسارُهُ الْقبلَةَ، وَكُرِهَ وُقُوفُ مَأمُومٍ بَينَ سَوارٍ تَقْطَعُ الصُّفُوفَ عُرْفًا، واتخاذُهُ بِمَسْجِدٍ (١) مَكانًا لا يُصَلَّى فَرْضَهُ إلا بِهِ لا نَفْلِهِ، وَحَرُمَ بِناءُ مَسجِدٍ يُرادُ بِهِ الضَّرَرُ لِمَسْجِدٍ بِقُربِهِ، فَيُهْدَمُ.
وَيَتَّجِهُ: وَلا يَصِحُّ وَقْفٌ.
وَكُرِهَ حُضُورُ مَسْجِدٍ وَجَماعَتِهِ لآكِلِ نَحْو بَصَلٍ أَوْ ثُوم أَوْ فُجْلٍ حَتَّى يَذهَبَ رِيحُهُ وَكَذا مَن بِهِ نَحوُ بَخَرٌ وَصُنانٌ، وَجَزَّارٌ لَهُ رائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ وَيُمْنَعُ أَبرَصُ وَمَجذُومٌ يُتَأَذى بِهِ، فَلا يَحِلُّ لِمَجْذُومِ مُخالطَةُ صَحِيحٍ بِلا إذْنِهِ، وَعَلَى وَلِي أَمْرٍ مَنعُهُ، وَمِنْ الأَدَبِ وَضْعُ إمامٍ نَعْلَهُ عَنْ يَسارِهِ وَمَأمُومٌ بَينَ يَدَيهِ لِئَلا يُؤذِيَ غَيرَهُ.
تَنبِيهٌ: شُرُوطُ فَذٍ، أَحَدَ عَشَرَ: عَدَمُ تَقدُّمِ مَأمُومٍ وَتَأَخرِهِ فَذًا، أَوْ عَنْ يَسارِهِ بَشَرطِهِ وَنِيَّةُ كُل حالهُ، وَعِلمُ مَأْمُومٍ بِانتِقالاتِ إمامِهِ، وَمُتابَعَةُ إمامَهُ بِتَحرِيمَةٍ، وَرُؤْيَتُهُ لَهُ إنْ كانَ خارِجَ مَسْجِدٍ، وَعَدَمُ حاجِزٍ بَينَهُما مِنْ طَريِقٍ أَوْ نَهَرٍ، وَتَوافُقُ صَلاتَيهِما اسْمًا في فَرضٍ وَعَدَمُ اعْتِقادِ بُطْلانَ صَلاةِ إمامِهِ، وَتَعْيِينُهُ فَلا تَصِحُّ خَلفَ أَحَدِ إمامَينِ لا بِعَينُهُ وَمَرَّتْ مُفَصَّلَةً.
فصلٌ
يُعْذَرُ بِتَركِ جُمُعَةٍ وَجَماعَةٍ مَرِيضٌ لَيسَ بِمَسْجِدٍ، وَخائِفُ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيادَتِهِ أَو بُطءِ بُرءٍ، وَتَلْزَمُ جُمُعَةٌ لا جَماعَةُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِإِتيانها راكِبًا أَوْ مَحمُولًا، أَوْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِهِ أَوْ بِقَوْدِ أَعْمَى لَهُما، أَوْ قَدَرَ

(١) في (ج): "واتخاذ المسجد".

1 / 227