195

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

وَنُثْنِي عَلَيكَ الْخَيرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ" (١).
وَالثَّانِيَةُ: "اللَّهُم إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإلَيك نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ"، وَيزِيدُ: "اللَّهُمَّ اهْدِنا فِيمَن هَدَيتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيت، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وَبَارِكَ لَنَا فِيمَا أَعْطَيتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضيتَ، إنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيكَ، إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَاليتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَاليتَ، اللَّهُمَّ إِنا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ" (٢).
ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا بأسَ عَلَى آلِهِ، وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ، وَيُفْرِدُ مُنفَرِدٌ الضَّمِيرَ، وَتَحْصُلُ سُنَّةُ قَنُوتٍ بِكُلِّ دُعَاءٍ وَبَآيَةٍ فَيهَا دُعَاءٌ إنْ قَصَدَهُ، قَال أَبُو بَكْرٍ: مَهْمَا دَعَا بِهِ؛ جَازَ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بَيَدَيهِ هُنَا كَخَارِجِ صَلَاةٍ، وَيَرْفَعُ يَدَيهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ، وَكُرِهَ قُنُوتٌ فِي غَيرِ وَتْرٍ، إلَّا أَن يَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ غَيرُ طَاعُونٍ، فَيُسَنُّ لإمَامِ الْوَقْتِ خَاصَّةً.
وَيَتَّجِهُ: وَيُبَاحُ لِغَيرِهِ. فِيمَا عَدَا الْجُمُعَةِ، وَيَجْهَرُ بِهِ فِي جَهْرِيَّةٍ وَاستَحَبَّ أَحْمَدُ أَنْ يَدَعَ الإِمَامُ الأَفْضَلِ عِنْدَهُ تَأَلُّفًا لِلْمَأْمُومِ، كَقُنُوتِ وتْرٍ وَقَالهُ الشَّيخُ، وَقَال إلا أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ مُطَاعًا فَالسُّنَّةُ أَوْلَى، وَمَنْ ائْتَمَّ بِقَانِتٍ فِي فَجْرٍ، تَابَعَ وَأَمَّنَ إنْ سَمِعَ وَإلا دَعَا، وَسُنَّ قَوْلُهُ إذَا سَلَّمَ مِنْ وتْرٍ "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ"؛ ثَلَاثًا وَيَرْفَعُ صَوْتُهُ بثَالِثَةٍ.

(١) سنن البيهقي رقم (٣٢٤٢، ٣٢٦٧، ٣٢٦٨، ٣٢٦٩).
(٢) سنن البيهقي رقم (٣٢٦٧، ٣٢٨٦، ٣٢٦٩).

1 / 197