187

Ghāyat al-muntahā fī jamʿ al-Iqnāʿ waʾl-Muntahā

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Editor

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الكويت

فصلٌ
وَيَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، وَهُوَ الأَقَلُ شَاكٌّ فِي رُكنٍ أَو عَدَدِ رَكَعَاتٍ وَلَوْ إمَامًا، فَمَن شَكَّ فِي تَركِ رَكعَةٍ أَوْ رُكنٍ فَهُوَ كَتَرْكِهِ، وَلَا أَثَرَ لِشَك بَعْدَ سَلَامٍ، أَوْ فَرَاغِ كُلِّ عِبَادَةٍ، وَيَأخُذُ مَأْمُومٌ عِنْدَ شَكِّهِ بِفِعْلِ إمَامِهِ مَعَ تَعَدُّدِ مَأمُومٍ غَيرِهِ، وَفِي فِعلِ نَفسِهِ يَنبنِي عَلَى الْيَقِينِ، فَلَوْ شَك هَلْ دَخَلَ مَعهُ بِأُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ؛ جَعَلَهُ بِثَانِيَةٍ، وَلَو أدْرَكَ الإِمَامَ رِاكِعا، فَشَك بَعْدَ أَنْ أحَرَمَ، هَل رَفَعَ الإِمَامُ رَأسهُ قَبْلَ إدرَاكِهِ رَاكِعًا؛ لَم يَعتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، وإنْ كَانَ الْمَأُمُومُ وَاحِدًا، لَمْ يَرْجِعُ لِفِعلِ إمَامِهِ، فَإِذَا سَلَّمَ إمَامُهُ أَتَى بِمَا شَك فِيهِ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ.
وَيَتَّجِهُ: وُجُوبُ مُفَارَقِتِهِ مَعَ تَيَقُّنِ خَطَأ إمَامِهِ.
وَلَا سُجُودَ لِشَكٍّ فِي وَاجِبٍ أَوْ سَهْوٍ (١) أَوْ زِيَادَةٍ، إلا إذَا شَك وَقْتَ فِعْلِهَا، فَلَوْ شَك فِي تَشَهُّدٍ (٢) هَلْ صَلى أَرْبَعا أَوْ خَمْسا؛ لَمْ يَسْجُدْ، وَمَنْ سَجَدَ لِشَكٍّ ثُم تَبِينَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ سُجُودٌ، سَجَدَ لِذَلِكَ، وَمَنْ شَك؛ هَلْ سَجَدَ لِسَهْوهِ أَوْ لَا، سَجَدَ وَلَيسَ عَلَى مَأمُومٍ غَير مَسبُوقٍ سجُودُ سَهْوٍ، إلا أنْ يَسْهُوَ إمَامُهُ؛ فَيَسْجُدَ مَعَهُ، وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ مَا عَلَيهِ مِنْ تَشَهُّدٍ، ثُم يُتِمُّهُ وَلَوْ مَسْبُوقا فِيمَا لَمْ يُدْرِكْهُ فَلَوْ قَامَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ رَجَعَ فَسَجَدَ مَعَهُ لَا إنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ

(١) في (ج): "وسهو".
(٢) زاد في (ب): "تشهد أخير"، والأولى عدم هذه الزيادة لما يفهم من مجرى الكلام بعده من أن الزيادة في الأربع أو خمس فعلم أنه التشهد الأخير فلا حاجة لذكره.

1 / 189