397
روعك. (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) من النقيض وهو: صوت الرحل من ثقل الحمل. مثّل حاله به، كناية عن غاية الشدة.
(وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) في الدارين، بأنك سيد المرسلين وخاتم النبيين، ونعتك في زبر الأولين، واسمك مقرون باسم ربِّ العالمين. (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ). عدّد عليه بعض جلائل نعمه، ثم قال:
(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) كأنه قال: إذا كنت بهذه الرتبة عندنا، فلا تُبال بقول من قصر نظره على حطام الدنيا، معيّرًا لك ولأصحابك بضيق ذات اليد، فإنكم سترون عن قريب يسرًا وأيّ يسرٍ. ودل على القرب بلفظ " مع " الدال على المقارنة والمصاحبة.
(إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) استئناف. واليسر الثاني غير الأول على قانون النكرة المعادة، وترجيحًا للتأسيس على التأكيد، وحملًا لكلام اللَّه تعالى على أبلغ احتمالين مع اقتضاء المقام زيادة التسلية والتنفيس. ولما روي مرفوعًا أنه قال. " لَنْ يَغْلِبَ عُسرٌ يُسْرَيْنِ ". فإن قلت:

1 / 407