327
وطوي. أو من طعنه فكوّره أي: ألقاها لما روى " أنَّ الشمس والقمر يكوران في جهنّم "؛ لقوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ).
(وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) انتثرت؛ لقوله: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) وقيل: أظلمت من كدّرت الماء فانكدر، وهو تفسير باللازم. (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) عن وجه الأرض تمرّ مرَّ السحاب.
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) أهملت. جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر، ويبقى هذا الاسم بعد حملها أيضًا؛ ولذلك فسِّر تعطيلها بعدم الحلب وقيل: هى السحاب عطّلت عن المطر.
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) من كلّ أوْبٍ كما يحشر الإنس والجن.
(وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) ملئت بأن يفجر بعضها إلى بعضٍ حتى تصير بحرًا واحدًا، أو أحْمِيَت، من سجّرت التنور. عن ابن عباس ﵄: أوقدت فصارت نيرانًا. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " سجِرت " مخفّفًا، والتشديد أبلغ وأوفق بقوله: (زِدْنَاهُم سَعِيرًا).

1 / 337