954

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكذلك قوله: (الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) إنما هو أن يتسلط كلية لا أن يدخل جوفه وهو مثل يقال شط وأشط واشتط إذا جاره.
(شطط)
ومنه قوله: (ولا تشطط) أي لا تجرفي الحكم وأصله من شطت الدار تشط وتشط إذا بعدت، وقد يكون متعديًا، يقال شطني يشطني فهو شاطي وشاط أي ظالم.
ومنه حديث تميم الداري (أن رجلًا كلمه في كثرة العبادة فقال: أرأيت إن كنت مؤمنًا ضعيفًا وأنت مؤمن قوي أئنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي) قال أبو عبيد: يقل إذا كلفتني مثل وأنت مؤمن قوي وأنا ضعيف فهو جور منك، مأخوذ من الشطط وهو الجور، وقال ابن عرفة: معنى قوله: (ولا تشطط) أي لا تباعد عن الحق مأخوذ من شطت الدار إذا بعدت، وقال أبو زيد: يقال شطني.
وفي الحديث (كل هوى شاطن في النار) الشاطن: البعيد من الحق لأنه [١١٩/ أ] شطن عن أمر ربه، ومنه: نوى شطون وشاطن./

3 / 1004