872

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قولًا يسلمون منه، ليس فيه تعد ولا مأثم، وكانت العرب في الجاهلية يحبون أن يقول أحدهم لصاحبه أنعم صباحًا وعم صباحًا، وأبيت اللعن، ويقولون: سلام عليكم فكأنه علامة المسالمة، وأنه لا حرب هنالك ثم جاء الله بالإسلام فقصروا على السلام، وأمروا بإفشائه، وقال الأزهري: معناه نتسلم منكم سلامًا ولا نجاهلكم، وقال في قوله: ﴿فقل سلام عليكم﴾ السلام: اسم من أسماء الله سلم مما يلحق الخلق في الغير والآفات والسلام السلامة، وهو التخلص من الآفات، ويقال: سلم سلامًا وسلامة كاللذاذ واللذاذة، ومنه قيل للجنة دار السلام كأنها دار السلامة من الموت والهرم والأسقام، وغير ذلك.
ومنه قوله: ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًا﴾ أي سلمني الله من الآفات حيًا وميتًا.
وقوله: ﴿قالوا سلامًا﴾ أي سلموا سلامًا قال: سلام أي أمري سلام، ولا أريد غير السلامة./
قوله تعالى: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم﴾ لم يرد به التحية، وإنما المعنى أعرضوا عنه وقالوا سلام عليكم أي بيننا وبينكم المتاركة والتسليم.
ومنه قوله: ﴿وقل سلام فسوف يعلمون﴾.
وقوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوًا إلا سلامًا﴾.

3 / 921