740

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(روح)
قوله تعالى: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قال ابن عرفة: أي: نصركم، قال: ومن كلام العرب: كان لفلان الريح، أي: النصرة والدولة.
قوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ سمعت الأزهري يقول: الروح: ما كان فيه من أمر الله حياة للنفوس، بالإرشاد إلى ما فيه حياتهم، وقال مجاهد: الروح خلق الله مع الملائكة لا تراهم الملائكة كما لا ترون أنتم الملائكة، وقال قتادة: ﴿بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ بالرحمة والوحي.
وقوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ يعني: جبريل ﵇.
وقوله تعالى: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ يعني: الوحي، وقيل: القرآن.
ومنه الحديث: (تحابوا بذكر الله وروحه) وجاء: إن الروح أمر النبوة، ويقال: ما يحى به الخلق، أي: يهتدى به فيكون حياة لهم.
وقوله ﷿: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ أي: فراحة واستراحة ومن قرأ (فروح) أي: فحياة دائمة لا موت معها، والريحان: الرزق.

3 / 786