356

Gharīb al-Qurʾān li-Ibn Qutayba

غريب القرآن لابن قتيبة

Editor

سعيد اللحام

١٣- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا أي يدفعون. يقال: دععته أدعه دعّا، أي دفعته. ومنه: الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [سورة الماعون آية:
٢] .
١٨- فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ أي ناعمين بذلك. وفَكِهِينَ معجبين بذلك «١» .
٢١- وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أي ما نقصناهم.
٢٣- يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا أي يتعاطون. قال الأخطل:
وشاربه مربح بالكأس نازعني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار
اي عاطاني.
لا لَغْوٌ فِيها [وَلا تَأْثِيمٌ] أي لا تذهب بعقولهم، فيلغوا او يرفثوا، فيأثموا. كما يكون ذلك في خمر الدنيا.
٢٦- إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ أي خائفين.
٢٩- فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ- بِنِعْمَةِ رَبِّكَ- بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ كما تقول:
ما أنت- بحمد الله- بجاهل.
٣٠- نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ أي حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه.
و«المنون»: الدهر، قال ابو ذؤيب:
أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع؟
هكذا كان الأصمعي يريه: «وريبه»، ويذهب الى أنه الدهر، قال:
وقوله: «والدهر ليس بمعتب» يدل على ذلك، كأنه قال: «أمن الدهر وريبه

(١) قال الطبري: عندهم فاكهة.

1 / 367