Gharīb al-ḥadīth liʾl-Ḥarbī
غريب الحديث للحربي
Editor
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
Publisher
جامعة أم القرى
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
مكة المكرمة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يُجْذُونَ حَجَرًا قَالَ: عُمَّالُ اللَّهِ تَعَالَى أَقْوَى مِنْ هَؤُلَاءِ " قَوْلُهُ: «جُذُّوهُمْ جَذًّا» الْجَذُّ: الْقَطْعُ جَذَذْتُ الْحَبْلَ فَانْجَذَّ وَقَوْلُهُ: «الْمُجْذِيَةُ» سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: الْجَاذِي عَلَى قَدَمَيْهِ، وَالْجَاثِي عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَهُوَ الِانْتِصَابُ. أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَذْوُ يُبْسُ الرُّسْغِ وَانْتِصَابُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ جَذَا مِنْخَرَاهُ» أَيِ انْتَصَبَ وَامْتَدَّ وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَكْرِيِّ: يُقَالَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ يَمُوتُونَ أَوْ يُقْتَلُونَ كَأَنَّمَا تَجَاذَوْا عَلَى نَصْبِ حَجَرٍ ⦗١١٧٢⦘. وَقَالَ الْكِلَابِيُّ: تَجَذَّيْتُ يَوْمِي أَجْمَعَ، أَيْ دَأَبْتُ، وَتَجَذَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى النَّسْجِ يَوْمَهَا أَجْمَعَ. وَقَالَ الْبَكْرِيُّ: التَّجَاذِي أَنْ يَتَجَاذَى الْقَوْمُ لِلرُّكَبِ لِلْخُصُومَةِ وَقَوْلُهُ: «وَقَدْ شَرِبَ جَذِيذَتَهُ» يُرِيدُ السَّوِيقَ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: إِذَا سَمِنَ سَنَامُ وَلَدِ النَّاقَةِ قِيلَ: قَدْ أَجْذَى وَهُوَ مُجْذٍ إِجْذَاءً وَإِجْذَاؤُهُ: ارْتِفَاعُهُ، وَأَجْذَى الصَّبِيَّ أَبُوهُ عَلَى يَدِهِ: إِذَا حَمَلَهُ وَقَوْلُهُ: «يُجْذُونَ حَجَرًا» أَيْ يَرْفَعُونَ لِيَعْلَمُوا أَيُّهُمْ أَقْوَى وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [القصص: ٢٩] أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ، يُقَالُ: جِذْوَةٌ، وَجُذْوَةٌ، وَجَذْوَةٌ. أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: جِذْوَةٌ وَجُذْوَةٌ ⦗١١٧٣⦘. وَأَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: جِذْوَةٌ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْحَطَبِ مِثْلُ الْجِذْمَةِ مِنْ أَصْلِ الشَّجَرِ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
[البحر الكامل]
يُوَفَّى عَلَى جِذْمِ الْجُذُولِ كَأَنَّهُ ... خَصِمٌ أَبَرَّ عَلَى الْخُصُومِ يَلَنْدَدُ
وَذَأَجْتُ السِّقَاءَ: خَرَقْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ذَأَجَهُ إِذَا ذَبَحَهُ، وَذَأَجَ مِنَ الشَّرَابِ إِذَا شَرِبَ يَذْأَجُ ذَأْجًا وَالْجَأْذُ شُرْبُ خَمْرٍ أَوْ نَبِيذٍ، يُقَالُ: جَأَذَ يَجْأَذُ جَأْذًا وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْجَذْوَةُ: أَصْلُ الشَّجَرَةِ الْغَلِيظَةِ وَالْجِذْلُ: مَا كَانَ مِنَ الْعِيدَانِ عَلَى مِثْلِ شَمَارِيخِ النَّخْلِ
3 / 1171