607

Gharīb al-ḥadīth liʾl-Ḥarbī

غريب الحديث للحربي

Editor

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

مكة المكرمة

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيُّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣]: «يَبْتَدِرُونَ نُصُبَهُمْ أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهُ» أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: النُّصُبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْصَابٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: النَّصَائِبُ: حِجَارَةٌ يُشْرِفُ بِهَا الْحَوْضُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: النَّصَائِبُ: حِجَارَةٌ تُجْعَلُ حَوْلَ الْحَوْضِ تُنْصَبُ وَاحِدَتُهَا نَصِيبَةٌ، وَيُلْزَقُ بَيْنَ كُلِّ حَجَرَيْنِ بِطِينٍ وَيُجْعَلُ وَرَاءَ ذَلِكَ تُرَابٌ وَالتُّرَابُ: النَّشِيبَةُ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]
ظَلَّتْ أَقَاطِيعُ أَنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ ... لَدَى صَلِيبٍ عَلَى الزَّوْرَاءِ مَنْصُوبِ
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
فَلَا لَعَمْرُ الَّذِي قَدْ زُرْتُهُ حِجَجًا ... وَمَا هُرِيقَ عَلَى الْأَنْصَابِ مِنْ جَسَدِ
⦗٧٩٥⦘
يَعْنِي الدَّمَ قَوْلُهُ: «يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا» النَّصَبُ: الْإِعْيَاءُ وَالْمَعْنَى مَعْرُوفٌ قَالَ:
[البحر البسيط]
كَأَنَّ رَاكِبَهَا يَهْوِي بِمُنْخَرِقٍ ... مِنَ الْجَنُوبِ إِذَا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا
وَقَالَ طُفَيْلٌ:
[البحر الطويل]
تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبُ ... وَجَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي نَصْرٍ:
[البحر الطويل]
كِلِينِي لَهُمْ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الْكَوَاكِبِ
قَوْلُهُ: «نَاصِبِ» أَرَادَ مُنْصِبًا، كَمَا قَالَ طُفَيْلٌ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦]، أَيْ مْدَفُوقٌ، وَ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أَيْ مَرْضِيَّةٌ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ، وَلَيْلٍ نَائِمٍ أَيْ مَنُومٌ فِيهِ ⦗٧٩٦⦘ قَوْلُهُ: «غِنَاءُ النَّصْبِ»، أَظُنُّهُ الَّذِي يُحْكَى فِيهِ مِنَ النَّشِيدِ، وَأُقِيمَ لَحْنُهُ، وَنُصِبَ وَزْنُهُ، وَأُحْكِمَ قَوْلُهُ: «أَنَصَبَ ذَاكَ»، يَقُولُ: أَقَامَ ذَاكَ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى غَيْرِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: تَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ الْقَرْنِ، وَعَنْزٌ نَصْبَاءُ: مَنْصُوبَةُ الْقَرْنِ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: النَّصْبَاءُ مِنَ الْمَعْزِ: الَّتِي قَرْنَاهَا مُنْتَصِبَانِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أُذُنٌ نَصْبَاءُ: الَّتِي تَنْتَصِبُ وَتَدْنُو مِنَ الْأُخْرَى قَوْلُهُ: «نِصَابُ مَاشِيَةٍ» هُوَ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: إِنْ ضَمَّ مَا أَفَادَ إِلَى أَصْلٍ وَنِصَابٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ، وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَنِصَابُ مَالٍ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ، مُهْتَمًّا بِهِ وَيُقَالُ: أَنْصِبُ مُدْيَتِي: أَجْعَلُ لَهَا نِصَابًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَنْصَبْتُ السِّكِّينَ، وَأَجْزَأْتُهَا، وَالْجُزْأَةُ: النِّصَابُ وَأَغْلَفْتُهَا: جَعَلْتُ لَهَا غِلَافًا ⦗٧٩٧⦘ وَقَالَ الْكَسَائِيُّ: أَقْرَبْتُهَا: جَعَلْتُ لَهَا قِرَابًا وَنَاصَبْتُ فُلَانًا الشَّرَّ وَالْعَدَاوَةَ وَمَنْصِبُ الرَّجُلِ: أَصْلُهُ فِي قَوْمِهِ وَالْمُنْتَصِبُ: الْغُبَارُ الْمُرْتَفِعُ

2 / 794