238

منهاجه (1) ، والصالحات مناره، والعفة مصابيحه، والموت غايته، والدنيا مضماره، والقيامة حلبته، والجنة سبقته (2) ، والنار نقمته، والتقوى عدته، والمحسنون فرسانه، فبالاسلام (3) يستدل على الصالحات، وبالصالحات يعمر الفقه، وبالفقه يرهب الموت، وبالموت تختم الدنيا، وبالدنيا تحذر الآخرة (4) ، وبالقيامة تزلف (5) الجنة، والجنة حسرة أهل النار، والنار موعظة المتقين (6) ، والتقوى سنخ الايمان (7) .

والايمان على أربع دعائم، على الصبر واليقين والعدل والجهاد.

فالصبر على أربع شعب، على الشوق والشفق (8) والزهادة (9) والترقب، فمن اشتاق الى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع (10) عن المحرمات (11) ، ومن زهد في الدنيا تهاون (12) بالمصيبات (13) ، ومن ارتقب الموت سارع في (14) الخيرات.

واليقين على أربع شعب، على تبصرة الفطنة، وتأويل (15) الحكمة، وموعظة العبرة، وسنة الأولين، فمن تبصر في الفطنة تبين في الحكمة، ومن تبين في

في التحف: «والنار موعظة التقوى».

في التحف بعدها: «والتقوى غاية لا يهلك من تبعها، ولا يندم من يعمل بها، لان بالتقوى فاز الفائزون، وبالمعصية خسر الخاسرون، فليزدجر أولو النهى، وليتذكر أهل التقوى».

Page 140