511

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

الغريب: قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة للسماء.

ومعالم الطريق، ورجوما للثسياطين، فمن قال فيها غير هذا، فقد قال رأيه.

وتكلف ما لاعلم له به.

قوله: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) .

وقع المضاف موقع الجنس، لأن المراد بها نعم الله، والإحصاء: بلوغ

نهاية عدد الشيء، أي إن قصدتم تعدادها، لا يمكنكم إذا شكرها.

قوله: (أموات غير أحياء) .

أي الأصنام، أموات، قوله: (غير أحياء) تأكيد وقطع مجاز يستعمل

في الحي، سماهم ميتين باسم ما يؤول إليه و "أموات" يجوز أن يرتفع بالخبر

بعد الخبر، وهو قوله: (وهم يخلقون أموات) ، كما تقول: رمان حلو

حامض، وبجوز أن يرتفع بمضمر، أي هم أموات.

قوله: (أيان يبعثون)

نصب بيبعثون لا بيشعرون، لأن الاستفهام يعمل فيه ما بعده، لا ما قبله.

قوله: (ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين)

وبعده (قالوا خيرا) ، فرفع الأول ونصب الثاني، لأن (ماذا)

يأتي على وجهين:

أحدهما: أن يكون كلمتين "ما" مبتدإ "إذا" خبره، وهو

بمنزلة الذي، وأنزل في الآية صلته وتقديره ماذا أنزله ربكم، فهذا يقتضي

جوابه بالرفع، ولذلك قرىء (قل العفو) - بالرفع - عن أبي عمرو.

والوجه الثاني: أن يكون ماذا بمنزلة اسم واحد بدليل قول العرب عماذا

تسأل، ولو كان ماذا بانفراده اسما لقلت عم كما في سائر المواضع ولم وبم

وفيم، فيكون في الآية محله نصبا، بأنزل، ويقتضي أن يكون جوابه منصوبا،

Page 603