388

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وقيل: معناه إن كان الأمر على ما تقولون أيها المؤمنون من أمر البعث والنثور فهؤلاء شفعاؤنا عند الله.

الغريب: قيل من الكفار من يعتقد البعث.

قوله: (بما لا يعلم) أي بما ليس بالموجود، فنفى العلم لنفي المعلوم.

قوله: (وإذا أذقنا الناس) .

"إذا" ظرف فيه معنى الشرط، ولا يجزم لغلبة الظرفية عليه، وقد جاء

في الشعر جازما، قال:

واستغن ما أغناك ربك بالغنى. . . تصبك خصاصة فتجمل

وجوابه في الآية "إذا" الثانية في قوله: "إذا لهم مكر" أي مكروا

ومثله: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) أي قنطوا.

قوله: (بغيكم على أنفسكم متاع الحياة) .

(بغيكم) مبتدأ، (على أنفسكم) خبره، والمعنى، وبال أمركم عليكم.

(متاع) خبر ثان، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي ذلك متاع الحياة

الدنيا، ويجوز أن يكون من صلة المصدر، وهو (بغيكم) ، والمعنى، بغى

بعضكم على بعض، فجعلهم كنفسهم، كقوله: (فسلموا على أنفسكم)

و (متاع الحياة الدنيا) خبره، ومن نصب (متاع الحياة الدنيا) ، فعلى

المصدر، أي تمتعوا متاع، ويجوز أن ينتصب بالمفعول له، كما تقول:

Page 479