364

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (عفا الله عنك) .

محا الله ذنبك، قدم العفو على العتاب، وقيل معناه: أدام الله

عفوك.

الغريب: هذا توقير ودعاء له، كما تقول للرجل: عفا الله عنك ما

صنعت في حاجتى، ورضي الله عنك ألا زرتني.

العجيب: حكى أبو الليث في تفسيره، أن معناه عافاك الله يا سلبم

القلب، وهذا ضعيف، لأن هذه اللفظة - وإن كانت مدحا كقوله عز وجل: (إلا من أتى الله بقلب سليم) - فقد صارت تستعمل لمن له ركاكة في

الرأي وضعف في العزيمة.

قوله: (ولأوضعوا) .

كتب في المصحف بزيادة ألف، وكذلك (لا أذبحنه)

و (لا أتوها) في الأحزاب، وذلك، إن صورة الفتحة في الخطوط قبل

الخط العربي كانت ألفا، وصورة الضمة كانت واوا، وصورة الكسرة كانت

ياء، فعلى هذا كتب (لا أوضعوا) و (لا أذبحنه) فجعلوا مكان الفتحة

ألفا، وكذلك أولئك، وأولات، جعلوا مكان الضمة واوا، وعلى هذا

(وإيتائي ذي القربى) جعلوا مكان الكسرة ياء لقرب عهدهم بالخط الأول.

Page 455