(لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس) ، وكان الكلام على تثبيت خلق الإنسان لا على نفي الشريك، فقدم في كل سورة ما اقتضاه ما قبله من الآيات.
قوله: (وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست) .
فيه قولان:
أحدهما: أنه عطف على مضمر أي ليستمعوا وليقولوا.
الثاني: (وليقولوا درست) ، صرفناها، وقرىء في المعروف درست) ، وفيه
وجهان، أحدهما قرأت وتعلمت.
الثاني - وهو الغريب -: وليقولوا درست علينا هذه قبل اليوم، فيذكروا
بالثانية الأولى.
ودارست وله وجهان:
أحدهما: دارست أهل الكتاب وتعلمت من أبي فكيهة وجبر ويسار.
الغريب: دارستنا قيل هذا كما قيل في درست. ودرست، وله وجهان:
قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ (104) وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون (105) اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (106) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا
أحدهما: هذه آيات درست وتقادمت ولم يأت محمد إلا بما أتى به من قبله.
الثاني - وهو الغريب -: لئلا يقولوا درست وانمحت ولا يأتينا محمد بغيرها.
واللام لام العاقبة على ثلاث تأويلات، ولام كي على ثلاث.
قوله: ((لا إله إلا هو) .
يجوز أن تكون حالا عن ربك، ويجوز أن تكون اعراضا بين الأمرين.
ويجوز أن يكون بدلا مما أوحي.
قوله: (ولو شاء الله ما أشركوا) .
أي لوشاء أن لايشركوا ما أشركوا، فمفعول شاء مضمر.
وقوله: (ما أشركوا) جواب "لو".
Page 379