286

Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīl

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Publisher

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

(فالق الإصباح وجعل الليل سكنا) .

أي فالق ما به يحصل الإصباح، والإصباح: مصدر أصبح، إذا دخل

في الصبح، وقيل: شقاق عمود الصبح.

الغريب: الإصباح ضوء الثسمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، قاله ابن

عباس.

قوله: (وجعل الليل سكنا) ، من أضاف نصب سكنا بفعل مضمر

دل عليه جاعل، أي جعله سكنا، وكذلك قوله: (والشمس والقمر حسبانا) أي جعلهما ولا ينتصب باسم الفاعل عند البصريين، لأنه

بمعنى الماضي، وأجاز ذلك الكوفيون.

قوله: (حسبانا)

الأخفش، أي بحسبان، فحذف الجار كقوله:

(الشمس والقمر بحسبان) .

قال: والحسبان: مصدر حسب، والحساب الاسم.

الجمهور: حسبان جمع حساب، كشهاب وشهبان.

والمعنى: جعل سيرهما بحساب ومقدار.

الغريب: يجريان بحساب إلى نهاية آجالهما.

العجيب: قتادة: جعلهما ضياء ونورا من قوله: (حسبانا من

السماء) . أي نهارا.

ومن العجيب: إنما قال حسبانا - بالنصب - من غير

الباء ليفيد اعتدال نظام العالم، وذلك، أن الله قدر أن يكون لها ثلاث

حركات، إحداها: تحريك المحيط للكل من النقطة وإليها في كل يوم وليلة

Page 375