كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوائل سورة المؤمنين، فلما بلغ إلى قوله تعالى: (خلقا آخر) عجب من تفصيل خلق الإنسان، فقال:
تبارك الله أحسن الخالقين، فقال - عليه السلام - اكتب فهكذا نزلت.
فشك عند ذلك، فقال: إن كان محمد صادقا فيما يقول: إنه يوحى إليه فقد
أوحي إلي كما يوحى إليه، وإن قال من ذاته فقد قلت مثل ما قال.
وقيل: هذه الحكاية غير صحيحة، لأن ارتداده كان بالمدينة، وسورة المؤمنين مكية.
قوله: (فرادى) .
فرادى، واحدا واحدا، فرد وفرد، وفارد وفريد وأفرد وفرد، وفراد جمع
فريد كرديف ورداف وقرين وقران، وقرىء في الشواذ، "فرادا
كما" - بالتنوين -.
وأما فرادى فجمع فريد، أيضا كأسير وأسارى.
الغريب: جمع فردان كسكران وسكارى.
الفراء: فرادى اسم مفرد على فعالى.
قوله: (لقد تقطع بينكم)
من رفعه جعله اسما بعد أن كان ظرفا، كما جعل اسما في قوله - عز وجل -، (ومن بيننا وبينك حجاب) .
الغريب: البين: الفراق، وقد يستعمل بضده، وهو الوصل، أي تقطع
Page 373