552

Gharāʾib al-qurʾān wa raghāʾib al-furqān

غرائب القرآن و رغائب الفرقان

الصحابة نصوا على البدنة وإلا فبقرة وإلا فسبع من الغنم وإلا قومت البدنة دراهم والدراهم طعاما فإن لم يجد الطعام صام عن كل مد يوما. ومن النتائج القضاء باتفاق لما روينا عن كبار الصحابة وقضى من قابل ، سواء كان المقضي عنه فرضا أو تطوعا فإن القضاء واجب ، وأصح الوجهين في القضاء أنه على الفور لا على التراخي ، لأنه لزم وتضيق بالشروع ويدل عليه ظاهر قول الصحابة و «قضى من قابل». وكذا الكلام فيمن ترك الصوم أو الصلاة بعدوان على الأشبه ، لأن جواز التأخير نوع ترفيه وتخفيف والمتعدي لا يستحق ذلك. ولو كانت المرأة محرمة نظر إن جامعها وهي نائمة أو مكرهة لم يفسد حجها وإلا فسد ، ولكن لا يجب على أصح القولين إلا بدنة واحدة عنهما جميعا. وإذا أفسد حجه بالجماع ثم جامع ثانيا فإن لم يفد عن الأول لزم بدنة أخرى. وإن فدى لم يلزم إلا شاة. وعن الحسن : الرفث كل ما يتعلق بالجماع ، فليس للمحرم التقبيل بالشهوة ولا المباشرة فيما دون الفرج. فلو باشر شيئا منها عمدا فالفدية. روي عن علي وابن عباس أنهما أوجبا بالقبلة شاة وإن كان ناسيا لم يلزمه شيء ولا يفسد شيء من مقدمات الجماع الحج ولا يوجب البدنة بحال سواء أنزل أو لم ينزل ، وبه قال أبو حنيفة ، وعند مالك يفسد الحج إذا أنزل وهو أظهر الروايتين عن أحمد. وقيل : الرفث باللسان ذكر المجامعة وما يتعلق بها. والرفث باليد اللمس والغمز ، والرفث بالفرج الجماع. وقيل : الرفث هو قول الخنا والفحش لقوله صلى الله عليه وسلم «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ شاتمه فليقل إني صائم» (1) وعن أبي عبيدة : الرفث الإفحاش وعنه الرفث اللغو في الكلام. وأما الفسوق فهو الخروج عن الطاعة وحدود الشريعة فيشمل كل المعاصي قال تعالى ( ففسق عن أمر ربه ) [الكهف : 50] وقيل : هو التنابز بالألقاب والسباب قال تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) وقال صلى الله عليه وسلم «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (2) وقيل الإيذاء والإيحاش ( ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم ) [البقرة : 282] وعن ابن زيد : هو الذبح للأصنام ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) [الأنعام : 121] وقيل : الرفث هو الجماع ومقدماته مع الحليلة والفسوق ذلك مع

الموطأ في كتاب الصيام حديث 57.

Page 554