522

Gharāʾib al-Qurʾān wa Raghāʾib al-Furqān

غرائب القرآن و رغائب الفرقان

** الثالث :

تم سبب الاستحقاق وتم وصف المستحق واقتصر على المستحق.

** الرابع :

لفظي الإيجاب والقبول مع ما يعتد الشرع به من اجتناب الشروط المفسدة.

** الخامس :

المعقود عليه وشرط العاقدين وشرط العقد ولم يؤد إلى ضرر بوارث أو غيره.

** السادس :

بعض الجهات الخمس على وجه حلال ، ثم كان ذلك بعد قضاء الدين وتنفيذ الوصايا وتعديل القسمة بين الورثة وإفراز الزكاة والحج والكفارة إن كانت واجبة. فهذه مجامع مداخل الحلال وما سوى ذلك فحرام لا يجوز أكله. وكذا إن كان من هذه الجهات وصرفه إلى غير المصارف الشرعية كالخمر والزمر والزنا واللواط والميسر والسرف المحرم ، وكل هذه الوجوه داخلة تحت قوله سبحانه ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) أي بالوجه الذي لم يبحه الله تعالى ولم يشرعه ( بينكم ) أي في المعاملات الجارية بينكم والتصرفات الواقعة بينكم. وليس المراد منه الأكل خاصة بل غير الأكل من التصرف كالأكل في هذا الباب إلا أنه خص الأكل بالذكر لأنه المقصود الأعظم من المال. وقد يقال لمن أنفق ماله إنه أكله. والإدلاء أصله من أدليت دلوي أرسلتها في البئر للاستقاء ، فإذا استخرجتها قلت دلوتها. ثم جعل كل إلقاء قول أو فعل إدلاء. ومنه يقال للمحتج أدلى بحجته كأنه يرسلها ليصير إلى مراده. وفلان يدلي إلى الميت بقرابة ورحم إذا كان منتسبا إليه فيطلب الميراث بتلك النسبة طلب المستقي الماء بالدلو. قوله ( وتدلوا ) داخل في حكم النهي أي ولا تدلوا بها إلى الحكام أي لا ترشوها إليهم ، أو لا تلقوا أمرها والحكومة فيها إليهم لتأكلوا طائفة من أموال الناس بالإثم بشهادة الزور أو باليمين الكاذبة أو بالصلح مع العلم بأن المقضى له ظالم. والفرق بين الوجهين أن الحكام على الأول حكام السوء الذين يقبلون الرشا التي هي رشا الحاجة ، فبها يصير المقصود البعيد قريبا ، وإذا أخذها حاكم السوء مضى في الحكم من غير ثبت كمضي الدلو في الإرسال. وعلى الثاني قد يكون الحاكم عادلا ولكن قد يشتبه عليه الحق كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للخصمين : «

** إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض

فأقضي له على نحو ما أسمع منه. فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فإنما

Page 524