379

Gharāʾib al-Qurʾān wa Raghāʾib al-Furqān

غرائب القرآن و رغائب الفرقان

ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120) الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون (121) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين (122) واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون (123))

** القراآت :

اللام على الخبر.

** الوقوف :

ولا تسئل ) على النهي لاختلاف الجملتين ( الجحيم ) (ه) ( ملتهم ) (ط) ( الهدى ) (ط) ( من العلم ) (لا) لأن نفي الولاية والنصرة يتعلق بشرط اتباع أهوائهم فكان في الإطلاق حظر ( نصير ) (ه) ( تلاوته ) (ط) لأن ما بعدها مبتدأ آخر مع خبره. وعندي أن الأصوب عدم الوقف لتكون الجملة أعني يتلونه حالا من مفعول آتينا أو من فاعله مقدرة وقوله ( أولئك يؤمنون به ) الجملة خبر «الذين» لأن الإخبار عن أهل الكتاب مطلقا بأنهم يتلونه حق تلاوته لا يصح ، اللهم إلا أن يحمل الكتاب على القرآن كما يجيء ( يؤمنون به ) (ط) للابتداء بالشرط ( الخاسرون ) (ه) ( العالمين ) (ه) ( ينصرون ) (ه).

** التفسير :

باب الاقتداء والاهتداء من الآيات البينات ، أراد أن يسلي ويسري عن رسوله لئلا يضيق صدره فقال إنا أرسلناك يا محمد بالحق. والصواب حسب ما تقتضيه الحكمة وهو أن لا يكون لك أن تجبرهم على الإيمان بل لا يتجاوز حالك عن أن تكون بشيرا لمن اتبعك بكل خبر ونذيرا لمن خالفك بكل سوء ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) [فاطر : 8] فإنك غير مسؤول عن أصحاب الجحيم وهو من أسماء النار ، وكل نار عظيمة في مهواة فهي جحيم من قوله تعالى ( قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ) [الصافات : 97] والجاحم المكان الشديد الحر ، وهذا كقوله ( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) [الرعد : 40] وأما قراءة النهي فيروى أنه قال : ليت شعري ما فعل أبواي فنهي عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله. وفي هذه الرواية بعد ، لأن سياق الكلام ينبو عن ذلك ، ولأنه صلى الله عليه وسلم مع

Page 381