451

أخبرنا أبو الفضل بن تاج الأمناء، أنبأنا أبو المظفر ابن السمعاني، أنبأنا الحسين بن علي الشحامي، وعبد الله بن محمد الصاعدي، قالا: أنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله الزاهد، أنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس بن يعقوب، أنا الحسن بن علي بن عفان، أنا أبو أسامة، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الضحى ؟ قالت: لا. إلا أن يقدم من مغيبة.

أخرجه مسلم عن يحيى، عن يزيد بن زريع، عن الجريري.

ورواه أيضا من طريق كهمس، عن عبد الله بن شقيق، [قرأت] على الحسن بن علي الأمير، أخبركم جعفر الهمداني، أنا السلفي سمعت إسماعيل بن عبد الجبار بقزوين، قال: سمعت الخليل بن عبد الله الحافظ يقول فذكر الحاكم وقال: له رحلتان إلى العراق والحج ناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقة واسع العلم، بلغت تصانيفه قريبا من الخمسين جزءا... إلى أن قال: وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة.

قلت: هذا وما تم في وفاته، ثم قال: سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه ويقرأ عليه في فوائد العراقيين سفيان الثوري، عن أبي سلمة ، عن الزهري، عن سهل بن سعد حديث الاستئذان، فقال: من أبو سلمة؟ قلت: هو المغيرة بن مسلم السراج. قال: وكيف يروي المغيرة، عن الزهري ؟ فبقيت ثم قال: قد أمهلتك أسبوعا، قال: فتفكرت ليلتي، فلما وقعت في أصحاب الجزيرة تذكرت محمد بن أبي حفصة فإذا كنيته أبو سلمة، فلما أصبحت حضرت مجلسه وقرأت عليه نحو مائة حديث، فقال لي: هل تذكرت فيما جرى ؟ فقلت: نعم، هو محمد بن أبي حفصة، فتعجب وقال: أنظرت في حديث سفيان لأبي عمرو البحيري ؟ فقلت: لا، وذكرت له ما أممت في ذلك، فتحير وأنثنى علي، ثم كنت أسأله فقال لي: إذا ذكرت في باب لا بد من المطالعة لكبر سني، فرأيته في كل ما ألقي عليه بحرا، وقال لي: اعلم بأن خراسان وما وراء النهر لكل بلد تاريخ صنفه عالم منها، ووجدت نيسابور مع كثرة العلماء بها لم يصنفوا فيه شيئا، فدعاني ذلك إلى أن صنفت تاريخ النيسابوريين فتأملته، ولم يسبقه إلى ذلك أحد.

Page 457