412

فراجعه فإسناده غير إسناد الترمذي، ومن أراد معرفة ذلك فليطالع الجزء الثالث من الغدير للأميني، ففيه ما يكفي ويشفي، ومحل البحث في أبحاث الرد على الفصل في الملل والنحل لابن حزم، وابتداء البحث في المؤاخاة (ص111) في الطبعة الرابعة، فقد استغرق البحث في المؤاخاة نحو ست ورق، وكذلك أحاديث المؤاخاة مذكورة بأسانيد عديدة في ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ ابن عساكر وفي تخريجها، وذلك لو جمع لجاء كتابا مستقلا، فمنه ما ذكر هناك بعنوان مؤاخات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه ثم تآخيه صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين علي عليه السلام(ج2/ص117)، وذلك في ثمان ورق كبار، وبعد ذلك ما ذكر بعنوان اتخاذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا أخا له (ج1/ص133) في نحو ثلاث ورق.

وقد ذكراه في حديث الإنذار (ج1/ص97، وص98)، وخرجه المحقق من طرق عديدة في (ص99،وص100،وص101، وهو في ص102) من الترجمة من تاريخ ابن عساكر، وذكراه في (ص103) وهو في (104،وص105) من الترجمة، وأورده المحقق في (ص106،وص107)، وأيضا يوجد في الكتاب في غير تلك المواضع، فطالعه فإنه مفيد جدا، وإذا طالعته عرفت تحامل ابن تيمية وتعصبه هو والذهبي ومن قلدهما.

وقد أورد الأميني في الغدير بعض أقوال ابن تيمية في كتابه المسمى منهاج السنة ورد عليها، وابتدأ البحث ذلك بقوله (ج3/ص148،ط4): منهاج السنة: إذا أردت أنت تنظر إلى كتاب سمي بضد معناه، فانظر إلى هذا الكتاب الذي استعير له اسم - منهاج السنة - وهو الحري بأن يسمى: منهاج البدعة، وهو كتاب حشوه ضلالات وأكاذيب وتحكمات وإنكار المسلمات وتكفير المسلمين... الخ.

ثم ذكر أقاويل قد ذكر مقبل بعضها أو كلها، ومنها: إنكاره لحديث المؤاخاة، ذكره وأجاب عنه بكلام ابن حجر في فتح الباري (ج7/ص217) والأبحاث التي ذكر فيها من أقاويل ابن تيمية وأجاب عنها من (ص148، إلى ص217)، قال في آخر الجواب عنه: هذه نبذة يسيرة من مخاريق ابن تيمية، ولو ذهبنا إلى استيفاء ما في منهاج بدعته من الضلالات والأكاذيب والتحكمات والتقولات فعلينا أن نعيد نسخ مجلداته الأربع، ونرد فيها بمجلدات في ردها، ولم أجد بيانا يعرب عن حقيقة الرجل ويمثلها للملأ العلمي، غير أني أقتصر على كلمة الحافظ ابن حجر في كتابه الفتاوي الحديثية (ص86).

Page 417