375

ثم رواه الحاكم عن عمار بن ياسر فقال: أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا أبو الشيخ، حدثنا الوليد بن أبان، حدثنا سليمان (سلمة نسخة) بن محمد، حدثنا خالد بن يزيد، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة التطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمه ذلك، فنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الآية:{ إنما وليكم الله ورسوله ...} إلى آخر الآية. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من كنت مولاه فإن عليا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه )).

رواه أبو نصر العباسي في كتابه وفي تفسيره، قال: حدثنا سلمة بن محمد بذلك.

قال الحاكم: ومنهم جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ غير مرة، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر (¬1) بن زيد (يزيد نسخة) الأدمي الفارسي ( الغارمي نسخة) ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن موسى بن يزيد الطوشي، قال: حدثنا إبراهيم بن إبراهيم هو أبو إسحاق الكوفي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي، قال: حدثنا يحيى بن يعلى، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء عبد الله بن سلام وأناس معه يشكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا. فقال: النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتغوا لي سائلا فدخلنا المسجد فوجدنا فيه مسكينا، فأتينا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله هل أعطاك أحد؟ قال: نعم، مررت برجل يصلي فأعطاني خاتمه، قال: اذهب فأرهم إياه، فانطلقنا وعلي قائم يصلي، قال: هو ذا، فرجعنا وقد نزلت هذه الآية: { إنما وليكم الله ورسوله ...} الآية.

Page 380