Al-ghāra al-sarīʿa li-radd al-ṭalīʿa
الغارة السريعة لرد الطليعة
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم (ج1/ص63): حدثنا محمد بن أحمد بن علي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، ثنا علي بن عياش (كذا)، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يا أنس اسكب لي وضوءا ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين. قال أنس: قلت: اللهم اأجعله رجلا من الأنصار وكتمته، إذ جاء علي فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه، قال علي: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل؟! قال: وما يمنعني وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ))، قال أبو نعيم: رواه جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس نحوه. انتهى.
وقال الحاكم في المستدرك (ج3/ص124): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة القتاد الثقة المأمون، ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال: حدثني أبو سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت: إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ولكني مولى لأبي ذر، فقالت: مرحبا، فقصصت عليها قصتي فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض )).
هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو سعيد التميمي هو عقيصاء ثقة مأمون.
Page 337