وأما ما في الرواية عنه أنه قال: وكذب جابر إنما كانت في أخوة يوسف. فهذا تحامل واضح لأن قوله لم يجيء تأويلها بعد، ليس فيه نفي نزولها في أخوة يوسف، لأنه إنما أراد بتأويلها معنى يستفاد منها، لا سبب نزولها ولا صريح تنزيلها، وغير بعيد أن يكون جابر أراد أن ملك بني أمية لا بد أن يبقى إلى نهاية ألف شهر، فكان الرأي عنده ترك الجهاد قبل ذلك، لئلا يتعرض العلماء ورجال الدين للهلكة دون أن يحصل الغرض الذي هو إزالة دولة الأموية، وكان الرأي عنده انتظار موعد زوال ملكهم لتقوم دولة آل محمد عند ذلك. فالانتظار لذلك في رأيه يشبه انتظار ابن يعقوب القائل: { فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي }.
ويحتمل أنه أراد أنه لا يكون الجهاد إلا عند قيام قائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه في انتظاره له يشبه ابن يعقوب في الانتظار الذي تخلف عن العودة إلى أبيه وهو يؤسفه، ولكن ابن يعقوب يرى لنفسه العذر في ذلك، وهكذا جابر يرى لنفسه العذر في ترك الجهاد للظالمين ما لم يقم قائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يدعو إلى الجهاد، أو يحدث أمر يوجب الجهاد وترك الانتظار، فكان انتظار جابر للفرج كانتظار ابن يعقوب للفرج، وكان انتظار جابر جائزا عنده للعذر كما جاز انتظار ابن يعقوب للعذر، وكان حكم هذا القياس يعد من تأويل الآية عنده، لأنه يستفاد منها جملة، والله اعلم.
قال مقبل(ص 159) : عن مسلم حدثني سلمة، حدثنا الحميدي، حدثنا
سفيان قال: سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ما أستحل أن اذكر منها شيئا وأن لي كذا وكذا. اه.
والجواب :: أن سند هذا عن ابن عيينة غير صحيح عندنا كما مر، ثم
Page 313
الكتاب
قال مقبل (ص143): الطليعة في الرد على غلاة الشيعة تأليف أبي
والجواب :: أنه لو اقتصر على بعض الروايات لكان أبعد عن التدليس
وقال مقبل: ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذبا على رسول
### | والجواب :: أنه هنا يحارب الشيعة حربا ليس فيها
قال مقبل (ص145): ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة،
قال مقبل (ص 145): وقد رمزت لمصنفي الأصول التي أنقل عنها (ش)
والجواب :: أن رواية الشوكاني أو جرحه لا حجة فيه لأنه مرسل،