Ghara Sarica
الغارة السريعة لرد الطليعة
Genres
وإذا كانت العثمانية حجة فيما رووه وتفردوا بروايته، لزم أن تكون الشيعة حجة فيما رووه وتفردوا بروايته، وإن لم يكن مما كثرت أسانيده واشتهر بين الأمة بتعدد طرقه، فالقوم في تسميتهم تقديم علي عليه السلام بدعة، وتقديم الثلاثة سنة، على غير حق ولا إنصاف.
فأما تطورهم إلى سب من خالفهم بضروب من السب، وطرح بعضهم لروايته، واستحلال الكذب عليه، مع علمهم أنه معتمد على ما يعتقده سنة، وأنه يرى نفسه هو المتمسك بالسنة، فبغضهم له ومحاولة بعضهم لتطلب سبب لجرحه وتعنتهم عليه، ونحو ذلك عدول عن النصرة للسنة، وميل مع العاطفة لمذهب الأسلاف، كما قال ابن الأمير:
مذاهب من رام الخلاف لبعضها ... يعض بأنياب الأساود والأسد
يصب عليه سوط ذم وغيبة ... ويجفوه من قد كان يهواه عن عمد
ويعزى إليه كل مالا يقوله ... لتنقيصه عند التهامي والنجدي
هذا وقول الذهبي وعنه البخاري حديثا في الصحيح مقرونا بآخر، يعني: الذي رواه عنه بلا واسطة، وقد حقق هذا ابن حجر في مقدمة شرح البخاري، فقال: روى عنه البخاري في كتاب التوحيد حديثا واحدا مقرونا، وهو حديث ابن مسعود، أي العمل أفضل، وله عند البخاري طرق أخرى من رواية غيره. انتهى.
وأما قول مقبل (148) عن ابن الجوزي وفيه: علي بن هاشم، قال
ابن حبان: كان يروي عن المشاهير المناكير، وكان غاليا في التشيع.
فالجواب :: قد ذكر هذا ابن حبان، ولم يحتج لدعواه رواية
المناكير إلا بقوله: هو الذي روى عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من توضأ فليتمضمض وليستنشق، والأذنان من الرأس )).
Page 109