Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
إلَّا إذَا صَالَحَهُ عَلَى غَلَّتِهِ أَوْ غَلَّةِ الدَّارِ فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ كَثَمَرَةِ النَّخْلِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ
٣١ - إذَا اسْتَحَقَّ الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ رَجَعَ إلَى الدَّعْوَى ٣٢ - إلَّا إذَا كَانَ مِمَّا لَا يَقْبَلُ النَّقْضَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
إلَّا إذَا صَالَحَهُ عَلَى غَلَّتِهِ أَوْ غَلَّةِ الدَّارِ إلَخْ.
قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُنْيَةِ: أَوْصَى بِغَلَّةِ عَبْدِهِ فَصَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنْ غَلَّتِهِ جَازَ.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي الْفَصْلِ الْمُكَمِّلِ ثَلَاثِينَ: أَوْصَى بِغَلَّةِ نَخْلِهِ فَصَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ جَازَ اسْتِحْسَانًا.
(٣١) قَوْلُهُ: إذَا اسْتَحَقَّ الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ رَجَعَ إلَى الدَّعْوَى.
يَعْنِي إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ فِي الصُّلْحِ عَلَى إنْكَارٍ هُوَ الدَّعْوَى فَإِذَا اسْتَحَقَّ الْبَدَلَ وَهُوَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ رَجَعَ بِالْمُبْدَلِ وَهُوَ الدَّعْوَى كَمَا فِي الْكَافِي؛ وَفِي الْبَحْرِ: إذَا اسْتَحَقَّ الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ رَجَعَ إلَى الدَّعْوَى فِي كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ إلَّا إذَا كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْمُدَّعَى بِهِ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا اسْتَحَقَّ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ كَمَا إذَا ادَّعَى أَلْفًا فَصَالَحَهُ عَلَى مِائَةٍ وَقَبَضَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ عِنْد اسْتِحْقَاقِهَا، سَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا لَوْ وَجَدَهَا سَتُّوقَةً أَوْ نَبَهْرَجَةً بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَالدَّنَانِيرِ هَذَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ فَإِنَّ الصُّلْحَ يَبْطُلُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ رَجَعَ بِمِثْلِهَا وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ كَالْفُلُوسِ، وَهَلَاكُ بَدَلِ الصُّلْحِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَاسْتِحْقَاقِهِ فِي فَصْلِ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ وَالسُّكُوتِ وَإِنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارِ مَجْهُولٍ فَصَالَحَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الدَّارِ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْ الْعِوَضِ وَإِذَا ادَّعَى دَارًا فَصَالَحَهُ عَلَى قِطْعَةٍ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَزِيدَ دِرْهَمًا فِي بَدَلِ الصُّلْحِ أَوْ يُلْحِقَ بِهِ ذِكْرَ الْبَرَاءَةِ عَنْ دَعْوَى الْبَاقِي هَذَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ وَلَوْ اسْتَحَقَّ التَّنَازُعَ فِيهِ رَجَعَ الْمُدَّعِي بِالْخُصُومَةِ مَعَ الْمُسْتَحِقِّ وَيَرُدُّ الْبَدَلَ وَلَوْ بَعْضَهُ فَيُقَدِّرُهُ (انْتَهَى) .
وَقَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَزِيدَ دِرْهَمًا فِي بَدَلِ الصُّلْحِ أَوْ يُلْحِقَ بِهِ ذِكْرَ الْبَرَاءَةِ عَنْ دَعْوَى الْبَاقِي فِيهِ أَنَّهُ خِلَافٌ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَمِثْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ بَرَاءَتَهُ عَنْ دَعْوَى الْبَاقِي أَوْ يَزِيدَ دِرْهَمًا إلَيْهِ أُشِيرَ فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الِاخْتِيَارِ (٣٢) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ مِمَّا لَا يَقْبَلُ النَّقْضَ إلَخْ.
أَيْ إلَّا إذَا كَانَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمَقَامِ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بِقِيمَتِهِ يَرْجِعُ لِلْمُصَالَحِ عَلَيْهِ فَفِي الْعِبَارَةِ تَفْكِيكٌ.
3 / 78