Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
لَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ وَإِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْحَقِّ إلَّا فِي دَعْوَى الْعَيْبِ.
فَإِنَّ لِلْبَائِعِ إنْكَارَهُ لِيُقِيمَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرَّدِّ عَلَى بَائِعِهِ.
٣٩٠ - وَفِي الْوَصِيِّ إذَا عَلِمَ بِالدَّيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي بُيُوعِ النَّوَازِلِ
٣٩١ - إذَا أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً عَلَى النِّتَاجِ فِي مِلْكِهِ وَذُو الْيَدِ كَذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ.
هَكَذَا أَطْلَقَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ.
قُلْت: إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ مِنْ دَعْوَى النَّسَبِ: لَوْ كَانَ النِّزَاعُ فِي عَبْدٍ فَقَالَ الْخَارِجُ: إنَّهُ وُلِدَ فِي مِلْكِي وَأَعْتَقْته وَبَرْهَنَ، وَقَالَ ذُو الْيَدَ: وُلِدَ فِي مِلْكِي فَقَطْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
لَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ، إلَى قَوْلِهِ: إلَّا فِي دَعْوَى الْعَيْبِ. . . إلَخْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَلْحَقُ بِهَذَا مُدَّعِي الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يُنْكِرُ الْحَقَّ حَتَّى يَثْبُتَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى بَائِعِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ لَا يَقْدِرُ وَأَيْضًا ادِّعَاءُ الْوَكَالَةِ أَوْ الْوِصَايَةِ وَثُبُوتُهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْخَصْمِ الْجَاحِدِ كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ، فَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِيَكُونَ ثُبُوتُ الْوَكَالَةِ وَالْوِصَايَةِ شَرْعًا صَحِيحًا يَجُوزُ، فَيُلْحَقُ هَذَا أَيْضًا بِهِمَا.
(٣٩٠) قَوْلُهُ: وَفِي الْوَصِيِّ إلَخْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَلْحَقُ بِالْوَصِيِّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالْحَقِّ يَلْزَمُ الْكُلُّ مِنْ حِصَّتِهِ، وَإِذَا أَنْكَرَ فَأُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ يَلْزَمُ مِنْ حِصَّتِهِ وَحِصَّتِهِمْ
(٣٩١) قَوْلُهُ:
إذَا أَقَامَ الْخَارِجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّتَاجِ فِي مِلْكِهِ إلَخْ.
النِّتَاجُ وِلَادَةُ الْحَيَوَانِ وَوَضْعُهُ عِنْدَهُ، مِنْ نُتِجَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وُلِدَتْ وَوُضِعَتْ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ وَالْمُرَادُ وِلَادَتُهُ فِي مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ بَائِعِهِ أَوْ مُورَثِهِ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى الْيَدِ فَاسْتَوَيَا وَتَرَجَّحَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ بِالْيَدِ فَيُقْضَى لَهُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَدَلِيلُهُ مِنْ السُّنَّةِ مَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نَاقَةً فِي يَدِ رَجُلٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَاقَتُهُ نُتِجَتْ عِنْدَهُ فَأَقَامَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَاقَتُهُ نُتِجَتْ عِنْدَهُ فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ» فَصَارَتْ مَسْأَلَةُ النِّتَاجِ مَخْصُوصَةً؛ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ بَرْهَنَ عَلَى الْمِلْكِ وَالْآخَرَ عَلَى النِّتَاجِ فَصَاحِبُ النِّتَاجِ أَوْلَى أَيُّهُمَا كَانَ؛
2 / 439