Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَلَا تُسْمَعُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ٣٧٢ - إلَّا إذَا وَهَبَ جَمِيعَ مَالَهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَسَلَّمَهُ لَهُ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ ذَا يَدٍ كَمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا دَفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمِلْكَ مِنْ فُلَانٍ بِأَنَّ فُلَانًا أَوْدَعَهُ إيَّاهُ انْدَفَعَتْ الدَّعْوَى بِلَا بَيِّنَةٍ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى: ٣٧٣ - إذَا ادَّعَى الْإِرْثَ عَنْهُ فَإِنَّهَا لَا تَنْدَفِعُ بِخِلَافِ دَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْهُ.
الثَّانِيَةُ: إذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ وَقَالَ: أَمَرَنِي بِالْقَبْضِ مِنْك لَمْ تَنْدَفِعْ
٣٧٤ - وَالْفَرْقُ فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ.
دَعْوَى الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْقَاضِي لَا تَصِحُّ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
فَلَا تُسْمَعُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ.
الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَرِيمِ مَدْيُونُ الْمَيِّتِ.
(٣٧٢) قَوْلُهُ:
إلَّا إذَا وَهَبَ جَمِيعَ الْمَالِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ.
قِيلَ: لَا خَفَاءَ فِي أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ لَيْسَ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ لِيَكُونَ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الْغَرِيمِ مُتَّصِلًا فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَضَرَ مَنْ تَصِحُّ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فِي الثَّلَاثَةِ وَكَانَ هُوَ مُغَايِرًا لَهُمْ أَشْبَهَ الْغَرِيمَ فَاسْتَثْنَاهُ مِنْهُ لِذَلِكَ. (انْتَهَى) .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: قَوْلُهُ إلَّا إذَا وَهَبَ إلَخْ.
صَادِقٌ بِمَا لَوْ وَهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ، وَهَذَا لَا يَكُونُ خَصْمًا لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ.
نَعَمْ إنْ كَانَ فِيمَا وَهَبَهُ عَيْنٌ مَغْصُوبَةٌ وَنَحْوُهَا كَانَ خَصْمًا لِمُدَّعِيهَا.
وَاَلَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ خَصِيمٌ إذَا صَحَّ لِعَدَمِ الْوَارِثِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ خَصَائِصِ الْوَارِثِ فَيُلْحَقُ بِالْوَارِثِ فَلْيُرَاجَعْ
[الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا دَفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمِلْكَ مِنْ فُلَانٍ بِأَنَّ فُلَانًا أَوْدَعَهُ إيَّاهُ]
(٣٧٣) قَوْلُهُ: إذَا ادَّعَى الْإِرْثَ عَنْهُ.
الْمُسْتَتِرُ فِي ادَّعَى ضَمِيرُ الْمُدَّعِي لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، قِيلَ: وَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ فِي دَعْوَى الْإِرْثِ هُوَ مُضْطَرٌّ إلَى انْتِزَاعِ مِلْكِهِ مِنْ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِمَوْتِ الْمُودِعِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مُودِعًا بِخِلَافِ دَعْوَى الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ الشِّرَاءِ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مُودِعًا فَتَأَمَّلْ
(٣٧٤) قَوْلُهُ:
وَالْفَرْقُ فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ.
لَمْ نَجِدْهَا فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ وَالْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْكِتَابَيْنِ
2 / 435