883

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَهَلْ يُقْبَلُ تَجْرِيحُ الشَّاهِدِ حِسْبَةً؟ الظَّاهِرُ نَعَمْ، لِكَوْنِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى
لَا يُحَالُ بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ قَبْلَ ثُبُوتِ عِتْقِهِ ٣٤٢ - إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ مَذْكُورَةٍ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي
ــ
[غمز عيون البصائر]
شَيْخِ مَشَايِخِنَا الشَّمْسِ الْحَانُوتِيِّ أَنَّ الْحَقَّ إنَّ الْوَقْفَ إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ تَصِحُّ الدَّعْوَى مِنْهُ فَرَاجِعْهُ (٣٤١)
قَوْلُهُ: وَهَلْ يُقْبَلُ تَجْرِيحُ الشَّاهِدِ حِسْبَةً؟
يَحْتَمِلُ لَفْظُ حِسْبَةً أَنْ يَكُونَ تَمَيُّزًا عَنْ الشَّاهِدِ وَعَنْ تَجْرِيحٍ، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي كَانَ الْمَعْنَى أَنَّ الْمُجَرِّحَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِسْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ الظَّاهِرُ (نَعَمْ) مُدَافَعَةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ، لَمْ أَرَ صَرِيحًا جَرْحُ الشَّاهِدِ حِسْبَةً؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ الظَّاهِرُ (نَعَمْ) ظُهُورُ ذَلِكَ لَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ مَثَلًا لَا عَنْ تَصْرِيحٍ بِهِ فَلَا تَدَافُعَ
(٣٤٢) قَوْلُهُ:
إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ مَذْكُورَةٍ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي.
نَصُّ عِبَارَتِهَا بَعْدَ كَلَامٍ: وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ عَبْدًا لَا يُحَالُ وَلَا يُخْرَجُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: أَنْ يَأْبَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إعْطَاءَ الْكَفِيلِ أَوْ لَمْ يَجِدْ وَعَجَزَ الْمُدَّعِي عَنْ مُلَازَمَتِهِ، إلَّا أَنْ يَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ.
وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ فَاجِرًا بِالْغِلْمَانِ.
وَالثَّالِثُ إذَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ التَّغَيُّبُ أَوْ الْإِبَاقُ وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا ادَّعَتْ طَلَاقًا أَوْ الْأَمَةُ عِتْقًا أَوْ أَقَامَتْ شَاهِدًا وَاحِدًا يُحَالُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى وَيَأْخُذُ مِنْ الزَّوْجِ كَفِيلًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ أَحْضَرَتْ الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا يُخْرِجُ الْقَاضِي الْكَفِيلَ مِنْ الْكَفَالَةِ، وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ بِعَيْنِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ نَسِيَ ثُمَّ بَيَّنَ إلَّا وَاحِدَةً لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَالْقَاضِي لَا يُخَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يُخْبِرَ أَنَّهَا غَيْرُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا، وَإِذَا أَخْبَرَ اسْتَحْلَفَهُ الْقَاضِي بِاَللَّهِ مَا طَلَّقْت هَذِهِ ثَلَاثًا (انْتَهَى) .
وَفِيهَا هَلْ يَحْلِفُ حِسْبَةً بِلَا دَعْوَى؟
ذَكَرَ مُحَمَّدٌ ﵀ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ وَهُوَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأَخِيرَةُ، حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا الدَّعْوَى، وَقِيلَ: لَا يَحْلِفُ فِي مَوْضِعٍ مَا إلَّا بِتَقْدِيمِ الدَّعْوَى.
كَذَا شَرْطُ الدَّعْوَى فِي التَّحْلِيفِ عَنْ عِتْقِ الْعَبْدِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِهِ لِقَبُولِ الشَّهَادَةِ (انْتَهَى) .
وَفِيهَا جَارِيَةٌ ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةُ الْأَصْلِ وَادَّعَى ذُو الْيَدِ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا

2 / 426