Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْأُولَى: شَرَطَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْزِلُ النَّاظِرَ فَلَهُ عَزْلُ غَيْرِ الْأَهْلِ. الثَّانِيَةُ: شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ وَقْفَهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَالنَّاسُ لَا يَرْغَبُونَ فِي اسْتِئْجَارِهِ سَنَةً أَوْ كَانَ فِي الزِّيَادَةِ نَفْعٌ لِلْفُقَرَاءِ، فَلِلْقَاضِي الْمُخَالَفَةُ دُونَ النَّاظِرِ. ٣١ - الثَّالِثَةُ: لَوْ شَرَطَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى قَبْرِهِ فَالتَّعْيِينُ بَاطِلٌ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣٠) قَوْلُهُ: الْأُولَى شَرَطَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْزِلُ النَّاظِرَ إلَخْ إطْلَاقُهُ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ هُوَ النَّاظِرُ بِأَنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ: أَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ لَهُ صَحَّ وَيَنْزِعُهُ لَوْ كَانَ خَائِنًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ، قِيلَ: لَا كَمَا بَيَّنَ الْأُصُولَ.
(٣١) قَوْلُهُ: الثَّالِثَةُ لَوْ شَرَطَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى قَبْرِهِ إلَخْ هَكَذَا وَقَعَ فِي الْقُنْيَةِ وَهُوَ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ مِنْ كَرَاهَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقُبُورِ، فَلِذَا بَطَلَ التَّعْيِينُ وَالتَّصْحِيحُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ (انْتَهَى) .
وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: الْوَصِيَّةُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى قَبْرِهِ بَاطِلَةٌ، وَلَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْقَارِئَ، أَمَّا إذَا عَيَّنَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْقِرَاءَةِ إنَّمَا بَطَلَتْ لِعَدَمِ جَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً عَلَى الْمُفْتَى بِهِ مِنْ جَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَى الطَّاعَةِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ (انْتَهَى) .
وَفِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ لِابْنِ الشِّحْنَةِ نَقْلًا عَنْ مَآلِ الْفَتَاوَى فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُطَيَّنَ قَبْرُهُ أَوْ تُضْرَبَ عَلَيْهِ قُبَّةٌ أَوْ يَدَعَ شَيْئًا لِقَارِئٍ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ قَالُوا الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ (انْتَهَى) .
قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَكَانَ لَا يَتَعَيَّنُ وَقَدْ تَمَسَّك بِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ، وَفِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الِاخْتِيَارِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ أَخْذَ شَيْءٍ لِلْقِرَاءَةِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ كَالْأُجْرَةِ فَأَعَادَ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ الْمُفْتَى بِهِ فَإِنَّ الْمُفْتَى بِهِ جَوَازُ الْأَخْذِ إلَى الْقِرَاءَةِ فَتَعْيِينُ الْمَكَانِ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ بِكَرَاهَةِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَلِهَذَا بَطَلَ التَّعْيِينُ. الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ فَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ انْتَهَى. فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ هُنَا فَالتَّعْيِينُ بَاطِلٌ، ضَعِيفٌ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: فَالتَّعْيِينُ بَاطِلٌ، أَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ وَفِي الْيَتِيمَةِ مَا يُخَالِفُهُ.
2 / 229