640

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَظَاهِرُ اقْتِصَارِهِمْ ٩ - أَنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى مَا فِيهِ الْكَفَّارَةُ.
١٠ - وَلَمْ أَرَهُ. مُسْلِمٌ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ وَارْتَكَبَ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَالْعُقُوبَةَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْنَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ، ١١ - إلَّا فِي الْقَتْلِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.
١٢ - يُعَزَّرُ عَلَى الْوَرَعِ الْبَارِدِ كَتَعْرِيفِ نَحْوِ تَمْرَةٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
١٣ - قَالَ لَهُ يَا فَاسِقُ ثُمَّ أَرَادَ إثْبَاتَ فِسْقِهِ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٨) قَوْلُهُ: ظَاهِرُ اقْتِصَارِهِمْ.
أَقُولُ: لَعَلَّ الصَّوَابَ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَيْ الْمَعْصِيَةَ.
(٩) قَوْلُهُ: إنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى مَا فِيهِ الْكَفَّارَةُ يَعْنِي؛ لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً.
(١٠) قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ إلَخْ. إنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِشُمُولِ الضَّابِطَةِ لِمَا فِيهِ الْكَفَّارَةُ وَقَالَ: لَمْ أَرَ؛ لِأَنَّ الضَّابِطَةَ لَيْسَتْ كُلِّيَّةً.
(١١) قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْقَتْلِ. الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ مِمَّا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ.
(١٢) قَوْلُهُ: يُعَزَّرُ عَلَى الْوَرَعِ الْبَارِدِ إلَخْ أَصْلُهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ تَمْرَةً مُلْقَاةً فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَخَذَهَا وَقَالَ مَنْ فَقَدَ هَذِهِ التَّمْرَةَ وَهُوَ يُكَرِّرُ، وَكَلَامُهُ وَمُرَادُهُ مِنْ هَذَا إظْهَارُ زُهْدِهِ وَدِيَانَتِهِ عَلَى النَّاسِ فَسَمِعَ عُمَرُ ﵁ كَلَامَهُ وَعَرَفَ مُرَادَهُ فَقَالَ كُلْ يَا بَارِدَ الْوَرَعِ فَإِنَّهُ وَرَعٌ يَبْغُضُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَضَرَبَهُ بِالدُّرَّةِ.
(١٣) قَوْلُهُ: قَالَ لَهُ يَا فَاسِقُ ثُمَّ أَرَادَ إثْبَاتَ فِسْقِهِ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ تُقْبَلْ إلَخْ أَصْلُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْجَرْحِ الْمُجَرَّدِ لَا يُقْبَلُ إلَّا إذَا تَضَمَّنَ إيجَابَ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الشَّرْعِ أَوْ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ الْمُجَرَّدَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِقَ يَرْتَفِعُ فِسْقُهُ بِالتَّوْبَةِ وَلَعَلَّهُ قَدْ تَابَ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْإِلْزَامُ وَأَنَّ فِيهِ هَتْكَ السِّرِّ وَإِشَاعَةَ الْفَاحِشَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ.
وَإِذَا كَانَ فِي إثْبَاتِ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ مَنْفَعَةٌ عَامَّةٌ لَمْ يَكُنْ جَرْحًا مُجَرَّدًا وَيَدْخُلُ التَّعْزِيرُ تَحْتَ قَوْلِهِمْ فِي تَفْسِيرِ الْجَرْحِ الْمَقْبُولِ، فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ،

2 / 183