Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَلَا مَهْرَ إنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِإِتْلَافِهِ مَالَ سَيِّدِهِ
وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ مَوْلَاهُ وَلَهُ ابْنَانِ؛ فَعَفَا أَحَدُهُمَا سَقَطَ ١٠ - وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ لِغَيْرِ الْعَافِي عِنْدَ الْإِمَامِ
١١ - الْفُرَقُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فُرْقَةً سَبْعٌ مِنْهَا تَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ وَسِتٌّ لَا. فَالْأُولَى: الْفُرْقَةُ بِالْجَبِّ، وَالْعُنَّةِ، وَبِخِيَارِ الْبُلُوغِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَكُونُ جِمَاعٌ وَلَا يَكُونُ وَلَدٌ. وَاسْتَنَدُوا فِي ذَلِكَ إلَى حَدِيثٍ فِي التَّذْكِرَةِ أَوْرَدَهُ عَنْ أَبِي ذَرِّ بْنِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِيهَا وَلَدٌ» . وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِتَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ. وَأَمَّا التَّزَوُّجُ فَلَمْ أَرَ حِينَ هَذِهِ الْكِتَابَةِ حَدِيثًا مُصَرِّحًا بِعَقْدِ النِّكَاحِ فِي الْجَنَّةِ كَهَيْئَةِ الدُّنْيَا، نَعَمْ. رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَفْظُهُ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ فِي الدُّنْيَا. ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا مَنْ يَكُونُ زَوْجًا مِنْهُمْ. قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أُمَّ سَلَمَةَ إنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ إنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فَزَوِّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» فَفِي قَوْلِ الْمَرْأَةِ الْمُخَيَّرَةِ بَيْنَ أَزْوَاجِهَا فِي خِطَابِهَا لِرَبِّهَا فَزَوِّجْنِيهِ، أَيْ: اجْعَلْهُ لِي زَوْجًا وَلَيْسَ مُصَرَّحًا بِالْعَقْدِ
(٩) قَوْلُهُ: فَلَا مَهْرَ إنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ إلَخْ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ، وَقِيلَ: يَجِبُ الْمَهْرُ ثُمَّ يَسْقُطُ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ يُمْكِنُ أَنْ تَظْهَرَ فِيمَا لَوْ زَوَّجَ الْأَبُ أَمَةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ عَبْدِهِ، فَعَلَى مَنْ قَالَ يَجِبُ ثُمَّ يَسْقُطُ. قَالَ بِالصِّحَّةِ هُوَ قَوْلُ الثَّانِي، وَمَنْ قَالَ: بِعَدَمِ الْوُجُوبِ أَصْلًا قَالَ بِعَدَمِهَا. وَهُوَ قَوْلُهُمَا. وَقَدْ جَزَمَ بِعَدَمِهَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ الْمَأْذُونِ
(١٠) قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِبْ لِغَيْرِ الْعَافِي إلَخْ. لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَاسْتَوْجَبَ الْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا، وَالْمَوْلَى لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا
(١١) قَوْلُهُ: الْفُرَقُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ إلَخْ. لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَكُون مِنْهَا طَلَاقًا وَمَا يَكُونُ فَسْخًا، وَمَا يَكُونُ مُحْتَاجًا إلَى الْقَضَاءِ، وَقَدْ نَظَّمَ صَاحِبُ النَّهْرِ فَرْقُ النِّكَاحِ وَبَيْنَ مَا يَكُونُ مِنْهَا طَلَاقًا وَمَا يَكُونُ فَسْخًا، وَمَا يَحْتَاجُ مِنْهَا إلَى الْقَضَاءِ وَمَا لَا يَحْتَاجُ، فَقَالَ:
2 / 103