534

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

إذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْهِلَالِ فَصَامُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى يَصُومُوا يَوْمًا آخَرَ
٣٢ - رَمَضَانُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣١) قَوْلُهُ: إذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْهِلَالِ إلَخْ. فِي الذَّخِيرَةِ: الْوَاحِدُ إذَا شَهِدَ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْقَاضِي وَقَبِلَ شَهَادَتَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصَّوْمِ فَلَمَّا أَتَمُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا غَمَّ هِلَالُ شَوَّالٍ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ يَصُومُونَ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ كَانَ يَوْمَ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ يَعْنِي لِكَوْنِهِ خُرُوجًا مِنْ عِبَادَةٍ فَيُحْتَاطُ فِيهِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُفْطِرُونَ. وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ: هَذَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا لَمْ يَرَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُتَغَيِّمَةً فَإِنَّهُمْ يُفْطِرُونَ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا إذَا شَهِدَ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ شَاهِدَانِ وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ وَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتُهُمَا وَصَامُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ إنْ كَانَتْ مُتَغَيِّمَةً يُفْطِرُونَ مِنْ الْغَدِ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَتْ مُصْحِيَةً فَكَذَلِكَ يُفْطِرُونَ. إلَيْهِ أَشَارَ الْقُدُورِيُّ وَالْمُنْتَقَى. وَقِيلَ فِي فَوَائِدِ السُّغْدِيِّ: إنَّهُمْ لَا يُفْطِرُونَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ (انْتَهَى) .
وَفِي النَّهْرِ سُئِلَ عَنْهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: يَثْبُتُ الْفِطْرُ بِحُكْمِ الْقَاضِي لَا بِقَوْلِ الْوَاحِدِ. وَفِي الْبَيَانِيَّةِ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ أَصَحُّ. قَالَ الشَّارِحُ: وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً لَا يُفْطِرُونَ لِظُهُورِ الْغَلَطِ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَغَيِّمَةً يُفْطِرُونَ لِعَدَمِ ظُهُورِهِ، وَلَوْ ثَبَتَ بِرَجُلَيْنِ أَفْطَرُوا وَعَنْ الصَّفَدِيِّ لَا. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَوْ قِيلَ إنْ قَبِلَهُمَا فِي الصَّحْوِ وَلَا يُفْطِرُونَ وَفِي الْغَيْمِ أَفْطَرُوا لَا يَبْعُدُ
(٣٢) قَوْلُهُ: رَمَضَانُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ. يَعْنِي إذَا كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ فَصَامَ شَهْرًا قَدْ حَلَّ رَمَضَانُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ، أَمَّا فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ فَلَا. لِعَدَمِ تَعَيُّنِ صَوْمِهِ عَلَيْهِ، وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذَفَ الشَّهْرَ مِنْ رَمَضَانَ. وَقَدْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهِ شَرْعًا وَأَمَّا حُكْمُ ذَلِكَ لُغَةً فَقَالَ الصَّلَاحُ الصَّفَدِيُّ: فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ وَافِي الْوَافِيَاتِ رَأَيْت بَعْضَ الْفُضَلَاءِ قَدْ كَتَبُوا بَعْضَ الشُّهُورِ بِشَهْرِ كَذَا وَبَعْضَهُمْ لَمْ يَكْتُبُوا فِيهِ شَهْرًا وَطَلَبْت الْخَاصَّةَ فِي ذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْهُمْ أَتَوْا بِشَهْرٍ إلَّا مَعَ شَهْرٍ أَوَّلُهُ يَكُونُ حَرْفَ رَاءٍ وَهُوَ شَهْرُ رَبِيعٍ وَشَهْرُ رَجَبٍ وَشَهْرُ رَمَضَانَ وَلَمْ أَدْرِ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ مَا هِيَ، وَلَا وَجْهَ الْمُنَاسَبَةِ، لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْذِفَ لَفْظَ شَهْرٍ مِنْ هَذِهِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ فِي ذَلِكَ رَاءَانِ انْتَهَى.
أَقُولُ قَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ فَقِيلَ فِي الْكِتَابِ الْمُتَمِّمِ:

2 / 77