Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
إلَّا إذَا كَانَ صَائِمًا عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ
٢٨ - سَافَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ نَسِيَهَا فَأَكَلَ عِنْدَهُمْ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْقَضَاءَ يُفْطِرُ دَفْعًا لِلْأَذَى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ لَا يَثِقُ لَا يُفْطِرُ، وَإِنْ كَانَ فِي تَرْكِ الْإِفْطَارِ أَذَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ (انْتَهَى) .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إنْ لَمْ يُفْطِرْ إنْ نَفْلًا أَفْطَرَ، وَإِنْ قَضَاءً لَا. وَالِاعْتِمَادُ عَلَى أَنَّهُ يُفْطِرُ فِيهِمَا وَلَا يُحْنِثُهُ. وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ الضِّيَافَةَ عُذْرٌ فِي التَّطَوُّعِ تَكُونُ عُذْرًا فِي حَقِّ الضَّيْفِ وَالْمُضِيفِ كَمَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ. قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُهُسْتَانِيُّ: لَكِنْ لَمْ تُوجَدْ رِوَايَةُ الْمُضِيفِ وَالْإِخْوَانُ جَمْعُ أَخٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ أُخُوَّةِ الْقَرَابَةِ بَلْ مَا هُوَ أَعَمُّ لِيَشْمَلَ أُخُوَّةَ الصَّدَاقَةِ. وَبِهَذَا التَّحْرِيرِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﵀ مِنْ الْخَلَلِ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ الصَّوْمَ بِالنَّفْلِ وَلَمْ يُقَيِّدْ الْفِطْرَ بِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ. (٢٧) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ صَائِمًا عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ. أَيْ فَيُكْرَهُ لَهُ الْفِطْرُ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ رَمَضَانَ كَمَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ. وَلِهَذَا لَا يُفْطِرُ لَوْ حَلَفَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ لِيُفْطِرْنَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ، وَظَاهِرُ اقْتِصَارِهِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ قَضَاءِ رَمَضَانَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْفِطْرُ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ، وَالنَّذْرِ بَعْدَ الضِّيَافَةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀. وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُهُسْتَانِيُّ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَيُفْطِرُ النَّفَلَ بِعُذْرِ ضِيَافَةٍ وَفِي الْكَلَامِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي غَيْرِ النَّفْلِ لَا يُفْطِرُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ فِي صَوْمِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ يُفْطِرُ انْتَهَى.
وَحَيْثُ مَشَى الْمُصَنِّفُ ﵀ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَسْتَثْنِيَ قَضَاءَ رَمَضَانَ لِأَنَّ فِيهِ يُفْطِرُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
(٢٨) قَوْلُهُ: سَافَرَ فِي رَمَضَانَ إلَخْ. فِي الْخَانِيَّةِ: الْمُسَافِرُ إذَا تَذَكَّرَ شَيْئًا قَدْ نَسِيَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ فَأَفْطَرَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ قِيَاسًا لِأَنَّهُ مُقِيمٌ عِنْدَ الْأَكْلِ، حَيْثُ رَفَضَ سَفَرَهُ بِالْعَوْدِ إلَى مَنْزِلِهِ، وَبِالْقِيَاسِ نَأْخُذُ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: فَتُزَادُ هَذِهِ عَلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي قُدِّمَ فِيهَا الْقِيَاسُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ. وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ أَرَادَ الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ فِي مِصْرَ أَوْ يَدْخُلَ مِصْرَهُ كُرِهَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي الْيَوْمِ الْمُبِيحِ وَهُوَ السَّفَرُ وَالْمُحَرِّمُ وَهُوَ الْإِقَامَةُ فَرَجَّحْنَا الْمُحَرِّمَ احْتِيَاطًا
2 / 75