523

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَتَوَقَّفَ الْمَشَايِخُ فِي مَنْعِهَا عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ إذَا أَفْطَرَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ
٥ - قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ﵏ لَا بَأْسَ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى قَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُمْ وَيَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ يَتَّفِقَ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَرَدَّهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ ﵀ بِالْحَدِيثِ ٦ - «مَنْ صَدَّقَ كَاهِنًا أَوْ مُنَجِّمًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ» . نِيَّةُ الصَّوْمِ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحَةٌ وَلَا تُفْسِدُهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْمَشَايِخُ فِي مَنْعِهَا عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ إلَخْ. وَجْهُ عَدَمِ الْمَنْعِ أَنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ بِمَا وَجَبَ بِهِ الْأَدَاءُ لَا بِنَصٍّ جَدِيدٍ وَهُوَ الَّذِي تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِلْقَضَاءِ بِخُصُوصِهِ فَلَهُ مَنْعُهَا عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا
(٥) قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا بَأْسَ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى قَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ إلَخْ. فِي الْقُنْيَةِ: الشَّرْطُ عِنْدَنَا فِي وُجُوبِ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ وَلَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀: لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْمُنَجِّمِ فِي حِسَابِهِ لَا فِي الصَّوْمِ وَلَا فِي الْإِفْطَارِ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُنَجِّمِ أَنْ يَعْمَلَ بِحِسَابِ نَفْسِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: فَإِذَا اتَّفَقَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵏ إلَّا النَّادِرُ وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا اعْتِمَادَ عَلَى قَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ فِي هَذَا. (٦) قَوْلُهُ: مَنْ صَدَّقَ كَاهِنًا أَوْ مُنَجِّمًا إلَخْ. قِيلَ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ تَصْدِيقَهُمَا فِيمَا يُخْبِرَانِ عَنْ الْحَوَادِثِ وَالْكَوَائِنِ مِمَّا زَعَمَ مِنْ الِاجْتِمَاعَاتِ وَالِاتِّصَالَاتِ الْعُلْوِيَّةِ تَدُلُّ عَلَى حَوَادِثَ مُعَيَّنَةٍ وَكَوَائِنَ مَخْصُوصَةٍ فِي الْعَالَمِ، وَهَذَا يُسَمَّى عِلْمَ الْأَحْكَامِ وَحُكْمُهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ ادَّعَوْا الْجَزْمَ بِمَا كَفَرَ. وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْحِسَابِ مِثْلُ ظُهُورِ الْهِلَالِ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ وَوُقُوعِ الْخُسُوفِ اللَّيْلَةَ الْفُلَانِيَّةَ فَإِنَّهَا أُمُورٌ حِسَابِيَّةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَرْصَادٍ وَاقِعَةٍ فَلَا تَدْخُلُ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يُجَوِّزُونَهُ مِنْ تَعْلِيمِ قَدْرِ مَا تُعْلَمُ بِهِ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ وَالْقِبْلَةِ

2 / 66