495

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْمُسَافِرُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ. ٥٨ - إلَّا إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ.
الْأَسِيرُ إذَا خَلَصَ يَقْضِي صَلَاةَ الْمُقِيمِينَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
فِي مَنْزِلِهِ بِإِمَامٍ فِي الْمَسْجِدِ، بَيْنَهُمَا حَائِطٌ وَهُوَ يَسْمَعُ كَلَامَ الْإِمَامِ جَازَ اقْتِدَاؤُهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْحَائِطِ ثُقْبٌ يَسْمَعُ فِيهِ إنْسَانٌ، جَازَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، إنْ كَانَ لِلْحَائِطِ بَابٌ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ، وَإِنْ كَانَ مُغْلَقًا إذَا لَمْ يَخْفَ أَحْوَالُ الْإِمَامِ جَازَ أَيْضًا عَنْهُ. وَرُوِيَ عَنْهُ إنْ كَانَ الْحَائِطُ مُعْتَمِدًا وَقَدْ وَقَفَ عَلَى أَفْعَالِ الْإِمَامِ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا ذُكِرَ فِي الْبَقَّالِيِّ.
(٥٧) قَوْلُهُ: الْمُسَافِرُ إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ إلَخْ. فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: فَرْضُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ فِي الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ لِلْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وَلِلْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ» فَإِذَا صَلَّى الْمُسَافِرُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الْأُولَيَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْفَرْضَ، وَإِنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ أَسَاءَ بِتَأْخِيرِ السَّلَامِ عَنْ مَحَلِّهِ (انْتَهَى) .
وَفِي سِيَاسَةِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ لِسَعِيدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ الَأَقْصُرَانِيِّ: أَنَّ الْمُسَافِرَ لَوْ افْتَتَحَ صَلَاةَ ظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَتَشَهَّدَ، ثُمَّ لَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى قَامَ الثَّالِثَةَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنْ رُكُوعِهِ، نَوَى الْإِقَامَةَ انْقَلَبَتْ صَلَاتُهُ صَلَاةَ الْمُقِيمِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ تَطَوُّعًا، فَيَكُونُ نَاقِصًا فَلَا يَنُوبُ عَنْ الْكَامِلِ وَلَوْ أَنَّهُ قَيَّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ انْقَلَبَتْ صَلَاتُهُ إلَى الْأَرْبَعِ وَفَرْضُهُ قَدْ تَمَّ، لَكِنْ يَضُمُّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى حَتَّى تَكُونَ الرَّكْعَتَانِ نَافِلَةً. هَذَا كُلُّهُ إذَا قَعَدَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ أَمَّا إذَا لَمْ يَقْعُدْ، إنْ لَمْ يُقَيِّدْ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ، رُفِضَ ذَلِكَ وَعَادَ وَقَعَدَ وَتَشَهَّدَ، وَقَدْ تَمَّ فَرْضُهُ وَإِنْ قَيَّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ فَسَدَتْ فَرْضِيَّتُهُ وَيَضُمُّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى، وَتَكُونُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ نَفْلًا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْفَرْضَ. دَلِيلُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا: قَالُوا لِأَنَّهُ خَلَطَ الْمَكْتُوبَةَ بِالنَّافِلَةِ قَبْلَ إتْمَامِهَا. (٥٨) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ إلَخْ. لَا يُقَالُ إذَا بَطَلَتْ بِتَرْكِ الْقَعْدَةِ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِصِحَّتِهَا عِنْدَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ قَبْلَ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ، لِأَنَّا نَقُولُ فَسَدَتْ فَسَادًا مَوْقُوفًا لَا بَائِنًا وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ

2 / 38